شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل إن مات حاكم فرض لها نفقتها

الجزء ٢٨ · صفحة ٢٠٣

( وَيُؤْخَذُ بَائِعُ عَبْدِهِ ) بَيْعًا ( مَوْقُوفًا ) أَوْ وَاهِبُهُ هِبَةً مَوْقُوفَةً أَوْ مُعَلِّقُ عِتْقِهِ إلَى شَيْءٍ أَوْ تَدْبِيرِهِ أَوْ مُخْرِجُهُ مِنْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ مَا مِنْ الْوُجُوهِ إخْرَاجًا مَوْقُوفًا وَالْوَقْفُ يَكُونُ بِتَخْيِيرِ الْمَالِكِ أَوْ الْمُنْتَقِلِ إلَيْهِ أَوْ قَبُولِهِ أَوْ قَبُولِ غَيْرِهِ وَبِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ التَّعْلِيقِ ( بِنَفَقَةِ حُرَّةٍ تَحْتَهُ ) أَوْ أَمَةٍ عَلَى مَا مَرَّ فِيهَا ، وَالْهَاءُ فِي تَحْتِهِ عَائِدَةٌ إلَى الْعَبْدِ ( حَتَّى يُتِمَّ ) الْبَيْعَ أَوْ نَحْوَهُ مِنْ الْإِخْرَاجِ مِنْ الْمِلْكِ كَالْإِعْتَاقِ فَيُنْفِقَهَا مَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ أَوْ هُوَ نَفْسُهُ إنْ أَعْتَقَ ( أَوْ يَرْجِعَ إلَيْهِ ) فَيُنْفِقُهَا وَلَيْسَ مُعَلَّقًا كَمَا أَنْفَقَهَا وَهُوَ مُعَلَّقٌ ( وَكَذَا إنْ رَهَنَهُ أَوْ دَبَّرَهُ أَوْ أَبِقَ مِنْهُ أَوْ غُصِبَ ) أَوْ سُرِقَ أَوْ اشْتَبَهَ بِغَيْرِهِ فَلَمْ يُمَيِّزْ ، أَوْ جَعَلَهُ عِوَضًا عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ جَعْلِ الْعِوَضِ فِي غَيْرِ الْأُصُولِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ( مَا حَيِيَ الْعَبْدُ ، وَلَا تَلْزَمُهُ إنْ طَلَّقَ عَلَيْهِ ) طَلَاقًا ( بَاتًّا ) بِأَنْ قَالَ : طَلَّقْتُهَا طَلَاقًا بَائِنًا ، أَوْ أُجْبِرَ عَلَى النَّفَقَةِ فَطَلَّقَهَا أَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ، وَقِيلَ : اثْنَتَيْنِ أَوْ فَادَاهَا ( وَلَوْ لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا أَوْ كَانَتْ حَامِلًا ) بِنَاءً عَلَى أَنْ لَا نَفَقَةَ لِبَائِنٍ وَلَوْ حَامِلًا ، وَقِيلَ : لَهَا وَلَوْ غَيْرَ حَامِلٍ ، وَقِيلَ : لَهَا إنْ كَانَتْ حَامِلًا ، بَلْ لِكَوْنِهَا حُرَّةً تَحْتَ عَبْدٍ كَانَ بَائِنًا ، وَقَدْ مَرَّ فِي النِّكَاحِ فِي قَوْلِهِ : بَابٌ : لَزِمَ نَفَقَةُ ذَاتِ رَجْعِيٍّ إلَخْ ، مَا نَصُّهُ : وَهَلْ لِحُرَّةٍ حَامِلٍ إنْ بَانَتْ مِنْ عَبْدٍ نَفَقَةٌ لِلْوَضْعِ أَوْ لَا ؟ قَوْلَانِ ؛ وَلَهَا عَلَى الْعَبْدِ إنْ عَتَقَ وَلَا نَفَقَةَ لِأَمَةٍ حَامِلٍ إنْ بَانَتْ ، وَإِنْ مِنْ حُرٍّ عِنْدَ الْأَكْثَرِ ، وَقِيلَ : عَلَيْهِ نَفَقَتُهَا وَعَلَى الْعَبْدِ بَعْدَ عِتْقِهَا حَتَّى تَضَعَ ، ا هـ .

( وَإِنْ أُعْتِقَ بَعْدَمَا طَلَّقَ عَلَيْهِ رَبُّهُ ) وَإِنَّمَا يُتَصَوَّرُ عِتْقُهُ مِنْ رَبِّهِ فَكَأَنَّهُ

١٣٬٧٠٣ / ١٧٬٤٣٨