شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

خاتمة في كسوة المرأة

الجزء ٢٨ · صفحة ٢٠٦

خَاتِمَةٌ فِي كِسْوَةِ الْمَرْأَةِ وَسُكْنَاهَا وَالْعَدْلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُ الْكَلَامِ عَلَيْهِنَّ فِي [ كِتَابِ ] النِّكَاحِ قَالُوا فِي " الدِّيوَانِ " : وَعَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَكْسُوَ زَوْجَتَهُ كِسْوَةً يَقْدِرُ عَلَيْهَا عَلَى قَدْرِ عُسْرِهِ وَيُسْرِهِ ، وَإِنَّمَا يَفْرِضُ الْحَاكِمُ فِي كُسْوَتِهَا مَا يَسْتُرُهَا عَلَى قَدْرِهَا ، وَذَكَرُوا فِي كِسْوَةِ الْغَنِيِّ أَنَّهَا سِتَّةُ أَثْوَابٍ : الْقَمِيصُ وَالْمِلْحَفَةُ وَالرِّدَاءُ وَالْخِمَارُ والمربع وَالْوِقَايَةُ والقرق ، وَأَمَّا كِسْوَةُ الْفَقِيرِ فَالْعَبَاءَةُ وَالْوِقَايَةُ وَفِي " الْجَامِعِ " لِلشَّيْخِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - مَا نَصُّهُ : وَأَمَّا اللِّبَاسُ فَإِنْ كَانَ إنَّمَا اسْتَقْبَلَ الشِّتَاءُ أَجْبَرُوهُ عَلَى لِبَاسِ الشِّتَاءِ كُلِّهِ ، وَكَذَلِكَ الصَّيْفُ عَلَى قَدْرِ عَادَةِ النَّاسِ فِي وَقْتٍ يُجَدِّدُونَ فِيهِ اللِّبَاسَ مَا يُجْزِيهِمْ مِنْ اللِّبَاسِ فِي سَنَتِهِمْ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ فِي ذَلِكَ بِنَظَرِ أَهْلِ الصَّلَاحِ وَفِي " الْأَثَرِ " : يَصْبُغُ الْغَنِيُّ لِبَاسَ زَوْجَتِهِ بِاللَّكِّ ، وَالْأَوْسَطُ بِالْفُوَّهِ ، وَالْمُفْلِسُ بِالدِّبَاغِ وَهُوَ تاكوت - وَنَقُولُ لَهُ بِبَرْبَرِيَّتِنَا تاجت - بَعْدَمَا يَأْتِي بِالشُّهُودِ أَنَّهُ فَقِيرٌ ، وَهَذِهِ كُسْوَتُهَا فِي السَّنَةِ عَلَى زَوْجِهَا .

وَقِيلَ : يُعْتَبَرُ فِي الْكِسْوَةِ شَرَفُ الْمَرْأَةِ وَوَضْعُهَا مَعَ مَالِ الرَّجُلِ ، وَالْقَمِيصُ جُبَّةٌ مِنْ كَتَّانٍ ، وَالْمِلْحَفَةُ ثَوْبٌ تُغَطِّي بِهِ ثِيَابَهَا كُلَّهَا بَعْدَمَا فَرَغَتْ مِنْ لُبْسِهَا تَلْبَسُهُ مِنْ فَوْقِهَا ، وَالرِّدَاءُ ثَوْبٌ فَوْقَ الْقَمِيصِ ، وَالْوِقَايَةُ ثَوْبٌ صَغِيرٌ أَوْ خِرْقٌ يَكُونُ عَلَى قَدْرِ رَأْسِهَا أَوْ أَقَلَّ يَلِي الشَّعْرَ وَالدُّهْنَ وَيَمْنَعُ مِنْ تَوَسُّخِ غَيْرِهِ بِهِ ، وَالْخِمَارُ ثَوْبٌ تَلْبَسُهُ فَوْقَهَا يَكُونُ إلَى صَدْرِهَا ، والمربع ثَوْبٌ تَلْبَسُهُ فَوْقَ الْخِمَارِ يُغَطِّيهِ إلَى السُّرَّةِ أَوْ الرُّكْبَةِ أَوْ أَقَلَّ ، والقرق نَعْلٌ وَجِلْدٌ مَخْصُوفٌ بِهَا يَصِلُ وَسَطَ السَّاقِ أَوْ أَكْثَرَ

١٣٬٧٠٦ / ١٧٬٤٣٨