شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

خاتمة في كسوة المرأة

الجزء ٢٨ · صفحة ٢٥٠

أَوْ بَعْدَ مَرَضِهَا ) مَعْطُوفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ ، أَيْ لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ الْفَائِتُ بِمَرَضٍ بَعْدَ مَرَضِهِ أَوْ بَعْدَ مَرَضِهَا ( أَوْ ) بَعْدَ ( حَيْضِهَا أَوْ نِفَاسِهَا ) إلَّا أَنَّهُ يَلْزَمُهُ فِي ظَاهِرِ بَعْضِ عِبَارَةِ " الدِّيوَانِ " اسْتِعْمَالُهُ مَعَهَا حَالَ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ مَا يَجُوزُ مَعَ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ كَالْجِمَاعِ فِي الْفَخِذِ فِي قَوْلٍ بِجَوَازِهِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ ذَلِكَ ، نَعَمْ مَنْدُوبٌ بِاعْتِبَارِ جَبْرِ قَلْبِهَا إذَا انْكَسَرَ بِالْحَيْضِ وَنَصُّ " الدِّيوَانِ " : وَإِنَّمَا يَجِبُ لِلْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا لَيْلَةٌ مِنْ أَرْبَعِ لَيَالٍ وَيَوْمُهَا ، طَلَبَتْ إلَيْهِ ذَلِكَ أَوْ لَمْ تَطْلُبْ ، إلَّا إنْ كَانَ لَهَا عُذْرٌ لَا يَصِلُ بِهِ إلَى غَشَيَانِهَا ، مِثْلُ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالْمَرَضِ إلَّا مَا يُمْكِنُهُ مِنْ ذَلِكَ فِعْلُهُ ، مِثْلُ الْمَسِيسِ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ ، وَفِي نُسْخَةِ عَمِّ أُمِّي الشَّيْخِ الْحَاجِّ يُوسُفَ بْنِ حَمُّو : فَعَلَيْهِ بِالْيَاءِ بَعْدَ اللَّامِ ، وَهِيَ ظَاهِرَةٌ فِي اللُّزُومِ ؛ لِأَنَّ أَصْلَ عَلَى لِلْوُجُوبِ وَالتَّضْيِيقِ ( وَيُعْطِي لِمَجْنُونَةٍ وَجَرْبَاءَ وَمَجْذُومَةٍ وَبَهْقَاءَ ) وَبَرْصَاءَ وَنَحْوِهَا ، وَالْبَهْقَاءُ هِيَ الَّتِي بِهَا بَيَاضٌ رَقِيقٌ ظَاهِرُ الْبَشَرَةِ لِسُوءِ مِزَاجِ الْعُضْوِ إلَى الْبُرُودَةِ ، وَغَلَبَةُ الْبَلْغَمِ عَلَى الدَّمِ ، وَالْأَسْوَدُ يُغَيِّرُ الْجِلْدَ إلَى السَّوَادِ لِمُخَالَطَةِ الْمِرَّةِ السَّوْدَاءِ الدَّمَ ، قَالَهُ فِي " الْقَامُوسِ " ( لَيْلَهَا ) وَنَهَارَهَا وَلَمْ يَذْكُرْهُ ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَزِمَهُ لَيْلُهَا فَأَحْرَى أَنْ يَلْزَمَهُ نَهَارُهَا ، ( وَإِنْ مَعَ مَا بِهَا ) مِنْ جُنُونٍ وَجَرَبٍ وَجُذَامٍ وَبَهَقٍ وَبَرَصٍ وَنَحْوِهِ وَلَوْ لَمْ يُرْجَى بُرْؤُهَا .

١٣٬٧٥٠ / ١٧٬٤٣٨