شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

خاتمة في كسوة المرأة

الجزء ٢٨ · صفحة ٢٥٦

يَلْزَمُهُ التَّجْرِيبُ ، وَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ نَهَارُهَا وَالْمَبِيتُ مَعَهَا وَسَائِرُ حُقُوقِهَا ( وَقِيلَ : يُقِيمُ عِنْدَهَا حَتَّى يُعْطِيَهَا حَقَّهَا ) وَلَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً وَلَوْ مَضَتْ نَوْبَةُ ضَرَّتِهَا ، ( وَقِيلَ : لَا يَنْظُرُ إلَى ذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ الْعَدْلِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ كَمَا يَنْظُرُ إلَيْهِمَا وَيَقْطَعُ النَّظَرَ عَنْ الْعَدَدِ وَمِقْدَارِ النِّكَاحِ فِي الْأَقْوَالِ السَّابِقَةِ ، ( وَلْيَعْدِلْ فِي غَيْرِهِ ) مِنْ النَّفَقَةِ وَالْكُسْوَةِ وَالسُّكْنَى وَخَزْنِ الْمَالِ وَإِنْزَالِ الضَّيْفِ وَالْعَطِيَّةِ ، فَإِنْ جَامَعَ وَاحِدَةً مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَكْثَرَ فِي لَيْلِهَا أَوْ نَهَارِهَا أَوْ فِيهِمَا فَلْيَفْعَلْ لِغَيْرِهَا ذَلِكَ الْعَدَدَ وَيَتَعَاطَى ذَلِكَ ، أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُشِيرَ إلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا حَقَّ لِلْمَرْأَةِ فِي الْجِمَاعِ ، وَلَكِنْ إذَا صَدَرَ مِنْهُ جِمَاعٌ لِوَاحِدَةٍ جَامَعَ أُخْرَى مِثْلَهَا ، وَإِلَّا فَلَا جِمَاعَ عَلَيْهِ وَعِبَارَةُ " الدِّيوَانِ " : وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : لَا يَنْظُرُ إلَى اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَإِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَعْدِلَ بَيْنَهُمَا فِي عَدَدِ الْأَفْعَالِ ، وَعِبَارَةُ الشَّيْخِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَحِمَهُمُ اللَّهُ ، وَقِيلَ : تَجِبُ فِي الْفِعْلِ خَاصَّةً وَلَا يَشْتَغِلُ بِاللَّيَالِيِ وَالْأَيَّامِ ، وَذَلِكَ فِي الْفِعْلِ التَّامِّ ، وَيَحْتَمِلُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ هَذَا .

وَفِي " الدِّيوَانِ " : وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : إذَا قَامَ عِنْدَهَا يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا وَلَمْ يَمَسَّهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ ، ( وَلَهُ أَنْ تَأْتِيَهُ كُلٌّ مِنْهُنَّ فِي بَيْتِهِ لَيْلَهَا ) وَنَهَارَهَا أَيْضًا إنْ شَاءَتْ ، وَمَنْ لَمْ تَأْتِ فِي نَوْبَتِهَا فَلَا ضَيْرَ عَلَيْهِ ؛ إذْ لَهُنَّ أَنْ تَأْتِيَهُ كُلٌّ فِي نَوْبَتِهَا ، وَلَهُ أَنْ يُثَبِّتَ لَهُنَّ أَنْ يَأْتِينَ كُلَّمَا شِئْنَ فَلَا ضَيْرَ عَلَيْهِ مِمَّنْ لَا يَجِيءُ أَوْ يُقَلِّلُهُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ تَرْكٌ مِنْهَا ، وَلَهُ أَنْ يَدُورَ عَلَيْهِنَّ فِي بُيُوتِهِنَّ مِلْكًا لَهُنَّ أَوْ لَهُ (

١٣٬٧٥٦ / ١٧٬٤٣٨