شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

خاتمة في كسوة المرأة

الجزء ٢٨ · صفحة ٢٥٨

وَلَا يَقْصِدُ بَيْتَ وَاحِدَةٍ بِمَا أَتَى بِهِ مِنْ سَفَرٍ أَوْ جِنَانٍ أَوْ صَيْدٍ ، بَلْ يَقْسِمُهُ عَلَى قَدْرِ عِيَالِ كُلٍّ ، أَوْ فِي بَيْتِهِ وَحْدَهُ .

S( وَلَا يَقْصِدُ بَيْتَ وَاحِدَةٍ بِمَا أَتَى بِهِ مِنْ سَفَرٍ أَوْ جِنَانٍ أَوْ صَيْدٍ ) أَوْ أُهْدِيَ لَهُ أَوْ وَرِثَهُ أَوْ أُوصِيَ لَهُ بِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، ( بَلْ ) إنْ كَانَ يُخَزِّنُ ذَلِكَ فَلْيَقْسِمْهُ سَوَاءً ، وَيُخَزِّنُ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِثْلَ الْأُخْرَى وَلَوْ كَانَتْ إحْدَاهُنَّ لَا عِيَالَ لَهَا ، وَإِنْ كَانَ لِلْأَكْلِ فَإِنَّهُ ( يَقْسِمُهُ ) بَيْنَهُنَّ ( عَلَى قَدْرِ عِيَالِ كُلٍّ ) أَوْ يَضَعُهُ فِي بَيْتِ إحْدَاهُنَّ فَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَقْسِمُهُ قَرِيبًا أَوْ يَضَعُهُ فِي بُيُوتِهِنَّ وَلَوْ بِلَا قَسْمٍ ، ثُمَّ يَقْسِمُ ، أَوْ يَضَعُهُ فِي مَوْضِعٍ جَامِعٍ لَهُنَّ كَمَرْسَى الدَّارِ لِلْبُيُوتِ ثُمَّ يَقْسِمُهُ ( أَوْ ) يَضَعُهُ ( فِي بَيْتِهِ وَحْدَهُ ) حَالٌ مِنْ " هَاءِ " يَضَعُهُ ، أَيْ مُنْفَرِدًا عَنْهُنَّ ، أَوْ حَالٌ مِنْ " هَاءِ " بَيْتِهِ عَلَى قَوْلِ جَوَازِ الْحَالِ مِنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ مُطْلَقًا ، أَيْ حَالَ كَوْنِهِ مُنْفَرِدًا بِالْبَيْتِ لَيْسَ بَيْتًا تَبِيتُ فِيهِ إحْدَاهُنَّ مَثَلًا ، وَأَمَّا مَا أُهْدِيَ لَهُ إلَى بَيْتِ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ فَلَهُ إبْقَاؤُهُ فِيهِ ، فَإِنْ أَعْطَاهَا أَعْطَاهُنَّ ، بَلْ فِي " الدِّيوَانِ " مَا نَصُّهُ : وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ امْرَأَتَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَرْبَعٌ فَلَا يَقْصِدُ بِضَيْفِهِ وَلَا طَعَامِهِ إلَى الَّتِي لَمْ يَكُنْ عِنْدَهَا ، وَقِيلَ : إنْ كَانَتْ فِيهِنَّ مَنْ لَا يَقُومُ بِطَعَامِهِ وَلَا تُحْسِنُ عَمَلَهُ أَوْ يَخَافُ مِنْ الْخِيَانَةِ أَوْ خَافَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُ مَا يَضُرُّهُ أَنَّهُ يَقْصِدُ بِطَعَامِهِ وَضَيْفِهِ إلَى الَّتِي تَقُومُ بِذَلِكَ وَيَطْمَئِنُّ إلَيْهَا ، وَلَكِنْ لَا يُطْعِمُ الضَّيْفَ إلَّا عِنْدَ الَّتِي بَاتَ عِنْدَهَا .

١٣٬٧٥٨ / ١٧٬٤٣٨