شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

مقدمة الكتاب

الجزء ١ · صفحة ٥٣

وَسَمَّيْته بِالنِّيلِ .

Sوَاعْلَمْ أَنِّي مُعْتَمِدٌ فِي الشَّرْحِ عَلَى أَصَحِّ نُسَخِ الْمُؤَلِّفِ فَإِنَّهُ كَتَبَ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا ، وَانْظُرْ لِمَ لَمْ يُقَفِّ الْمُؤَلِّفُ الْعَرُوضَ مِنْ الْبَيْتِ الْأَوَّلِ ، وَالْجَوَابُ أَنَّ تَقْفِيَةَ الْعَرُوضِ جَائِزَةٌ أَوْلَوِيَّةٌ لَا وَاجِبَةٌ ، وَانْظُرْ لِمَ اسْتَعْمَلَ سِنَادَ التَّوْجِيهِ ، فَإِنَّ الرَّوِيَّ سَاكِنٌ وَهُوَ الدَّالُ فَيَنْبَغِي أَنْ تَتَّفِقَ الْحَرَكَةُ قَبْلَهُ وَقَدْ اتَّفَقَتْ فِي عُدْ وَجُدْ ، دُونَ نَكَدْ وَوَجْدٍ ، وَاخْتِلَافُهُمَا عَيْبٌ ، وَالْجَوَابُ أَنَّ قَوْلَهُ يَا قَارِئًا مَرَّ بِهِ إلَى آخَرِ الْبَيْتَيْنِ جَاءَ بِهِ عَلَى أُسْلُوبٍ آخَرَ غَيْرَ أُسْلُوبِ الْبَيْتَيْنِ قَبْلَهُمَا وَهَذَا فِي الرَّجَزِ جَائِزٌ ، وَوَجَدْتُ فِي آخِرِ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ عَرْفِ النَّشْرَيْنِ " تَلْخِيصُ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَمَطْلَعِ الْبَدْرَيْنِ " مِنْ خَطِّ مُؤَلِّفِهِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَرْخِيِّ الشَّافِعِيِّ فِي خَامِسَ عَشْرَ صَفَرَ الْخَيْرِ سَنَةَ تِسْعِ مِائَةٍ وَاثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ بَيْتَيْنِ يُشْبِهُهُمَا مَا لِلْمُصَنَّفِ هَكَذَا : يَا ذَا الَّذِي طَالَعَهُ إنْ رَاقَ مَعْنَاهُ فَعُدْ وَافْتَحْ لَنَا بَابَ الرِّضَى وَإِنْ تَجِدْ عَيْبًا فَسُدْ ( وَسَمَّيْته ) عَدَّاهُ بِالْبَاءِ لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى الْوَسْمِ ، أَوْ الْبَاءُ زَائِدَةٌ ، ( بِالنِّيلِ ) بِكَسْرِ النُّونِ ، وَأَسْمَاءُ الْكُتُبِ أَعْلَامُ أَشْخَاصٍ ، وَمُسَمَّيَاتُهَا أَلْفَاظٌ مَخْصُوصَةٌ دَالَّةٌ عَلَى مَعَانٍ مَخْصُوصَةٍ ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ .

٥٣ / ١٧٬٤٣٨