شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الفداء

الجزء ١٣ · صفحة ٧٤

جَعَلْتُ فِرَاقَكِ أَوْ بَرَاءَتَكِ مِنِّي بِيَدِكِ فَقَالَتْ : فَارَقْتُكَ أَوْ أَبْرَأْتُ نَفْسِي مِنْكَ وَقَالَتْ : نَوَيْتُ الطَّلَاقَ ، وَقَالَ هُوَ : لَمْ أَنْوِهِ ، لَمْ تَضُرَّهَا نِيَّتُهَا وَلَهَا الْمَقَامُ إلَّا إنْ صَرَّحَ لَهَا أَنَّ لَكِ الطَّلَاقَ وَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ، كَذَا قِيلَ ، وَاعْلَمْ أَنَّ الظَّاهِرَ الْفَرْقُ بَيْنَ قَوْلِهَا : أَبْرَأْتُكَ ، مِمَّا لِي عَلَيْكَ وَقَدْ قَبَضَتْ الصَّدَاقَ وَكَانَ الْمَسُّ ، وَبَيْنَ قَوْلِهَا ذَلِكَ وَلَمْ تَقْبِضْ وَوَقَعَ الْمَسُّ فَلَا فِدَاءَ فِي الْأَوَّلِ ، وَالثَّانِي فِيهِ فِدَاءٌ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهَا عَلَيْهِ بَعْدَ الْقَبْضِ وَالْمَسِّ ، وَلَعَلَّ أَصْحَابَنَا اعْتَبَرُوا أَنَّ مَا قَبَضَتْهُ قَدْ كَانَ لَهَا قَبْلَ ذَلِكَ .

٦٬٠٧٤ / ١٧٬٤٣٨