باب في الفداء
الجزء ١٣ · صفحة ٧٦( وَإِنْ قَالَ ، بِعْتُ مِنْكِ ) ، أَيْ لَكِ ، ( طَلَاقَكِ ) أَوْ بَعْضَهَا أَوْ تَسْمِيَةً مُعَيَّنَةً كَثُلُثٍ وَنِصْفٍ وَرُبْعٍ ( بِكَذَا فَقَبِلَتْ ، فَهَلْ ) ذَلِكَ ( هُوَ فِدَاءٌ ) وَجْهُ كَوْنِهِ فِدَاءً أَنَّهُ مَلَّكَهَا نَفْسَهَا بِكَذَا ، كَمَا أَنَّ الْمُفْتَدِيَ يَأْخُذُ كَذَا وَكَذَا وَهُوَ صَدَاقُهَا أَوْ بَعْضُهُ فَتَمْلِكُ أَمْرَ نَفْسِهَا ، وَسَوَاءٌ كَانَ مَا بَاعَ بِهِ هُوَ نَفْسُ مَا أَصْدَقَهَا أَوْ مِثْلُهُ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ سَائِرِ مَا يُبَاعُ بِهِ وَيُشْتَرَى بِهِ فِي سَائِرِ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ ( وَسَقَطَ عَنْهُ مِنْ الصَّدَاقِ مِثْلُ مَا بَاعَهُ ) لَهَا ( بِهِ وَبَقِيَ لَهَا مَا فَوْقَ ذَلِكَ ) ، وَإِنْ بَاعَهُ لَهَا بِمِثْلِ الصَّدَاقِ سَقَطَ عَنْهُ الصَّدَاقُ كُلُّهُ ( وَإِنْ ) كَانَ مَا بَاعَهُ بِهِ ( أَكْثَرَ ) مِنْ الصَّدَاقِ ( فَلَا تَلْزَمُهَا زِيَادَةٌ عَلَى الصَّدَاقِ لَهُ ) مُتَعَلِّقٌ بِ ( تَلْزَمُ ) أَيْ لَا تَلْزَمُهَا لَهُ زِيَادَةٌ عَلَيْهِ أَوْ نَعْتُ زِيَادَةٍ أَوْ حَالُهَا أَوْ تَلْزَمُهَا الزِّيَادَةُ فِي الْحُكْمِ ، وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ لَا تَلْزَمُهَا فِيمَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ اللَّهِ زِيَادَةٌ وَتَلْزَمُهَا الزِّيَادَةُ فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ ، وَفِي الْحُكْمِ أَيْضًا ، وَهَذَا الْخِلَافُ جَارٍ فِي الْفِدَاءِ مُطْلَقًا ، هَلْ يَجُوزُ بِالصَّدَاقِ وَمَا دُونَهُ ، أَوْ يَجُوزُ بِكُلِّ مَا أَرَادَ الزَّوْجُ وَرَضِيَتْ بِهِ الْمَرْأَةُ وَلَوْ كَانَ أَضْعَافَ مَا أَصْدَقَهَا لِأَنَّهَا فِي مِلْكِهِ كَسَائِرِ مَا مَلَكَهُ ، فَلَهُ أَنْ يَشْتَرِطَ مَا شَاءَ مِنْ الثَّمَنِ ، وَإِنْ لَمْ تَقْبَلْ فَهِيَ زَوْجَتُهُ تُؤْمَرُ هِيَ وَهُوَ بِالْإِنْصَافِ فِي الْعِشْرَةِ ( أَوْ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الطَّلَاقِ ) لِلزَّوْجَةِ وَلَا لِغَيْرِهَا .
( وَ ) إنْ بِيعَ فَ ( لَيْسَ ذَلِكَ ) الْبَيْعُ ( بِفِدَاءٍ ) وَلَا طَلَاقٍ ؟ ( خِلَافٌ ) ، وَالظَّاهِرُ عِنْدِي غَيْرُ ذَلِكَ ، وَأَنَّهُ إذَا قَالَ : بِعْتُهُ مِنْكِ أَوْ لَكِ بِكَذَا أَوْ لَمْ يَذْكُرْ الثَّمَنَ وَقَعَ الطَّلَاقُ لَا الْفِدَاءُ ، قَبِلَتْ أَوْ لَمْ تَقْبَلْ ، وَلَا ثَمَنَ عَلَيْهَا ، لِأَنَّ قَوْلَهُ : بِعْتُهُ ،