شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الفداء

الجزء ١٣ · صفحة ٩٠

فِيهَا وَجَازَ مِثْلُهُ ، ( وَقِيلَ : هُوَ مُخَيَّرٌ ) وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ ( فِي إمْسَاكِ الْأَرْضِ دُونَ غَرْسٍ وَبِنَاءٍ وَفِي أَخْذِ الْعِوَضِ ) عِوَضِ أَرْضِهِ وَهُوَ مِثْلُهَا ، وَجَازَتْ قِيمَتُهَا ( وَإِنْ كَانَ الْغَرْسُ وَالنَّقْضُ ) كَخَشَبٍ وَحِجَارَةٍ وَطِينٍ ( مِنْ الْأَرْضِ ) الَّتِي أَصْدَقَهَا أَوْ مِنْ أَرْضٍ أُخْرَى أَصْدَقَهَا أَيْضًا ، أَوْ مِنْ مَالِهِ وَدَخَلَا يَدَهَا بِحَقٍّ مَا أَوْ تَعْدِيَةٍ أَوْ غَلَطٍ ( أَخَذَهَا وَمَا فِيهَا بِلَا رَدِّ شَيْءٍ لَهَا ) إلَّا مَا أَعْطَتْ أُجْرَةً لِبَانٍ أَوْ غَارِسٍ فَلَهَا ، وَقِيلَ : لَا ، لِأَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ تَعَنِّيهَا بِنَفْسِهَا وَلَا عَنَاءَ لَهَا ا هـ كَلَامُ الدِّيوَانِ ، بِزِيَادَةٍ وَإِيضَاحٍ .

وَقَدْ يُجْمَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ كَلَامِ الشَّيْخِ يَحْيَى بِحَمْلِ كَلَامِ الشَّيْخِ يَحْيَى عَلَى مَا إذَا عَلِمَ وَكَانَتْ الْغُصُونُ وَالْفَسَائِلُ مِنْ خَارِجٍ ، أَوْ أَرَادَ بِالْفَسَائِلِ الصِّغَارَ مِمَّا يُغْرَسُ مُطْلَقًا ، وَلَا يَفْسُدُ بِالْقَطْعِ ، وَأَرَادَ بِالْأَشْجَارِ الَّتِي غُرِسَتْ مِنْ الْأَغْصَانِ مَا كَبُرَ وَاسْتَقَلَّ وَيَفْسُدُ بِالْقَلْعِ نَخْلًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ ( وَالْحُكْمُ عَلَى ذَلِكَ ) كُلِّهِ مِنْ قَوْلِهِ : وَمَنْ أَصْدَقَ دَنَانِيرَ ، إلَى قَوْلِهِ : بِلَا رَدِّ شَيْءٍ لَهَا ( إنْ ) رَجَعَ إلَيْهِ بِالْفِدَاءِ ، فَكَانَ ذَلِكَ ثُمَّ ( رَدَّهُ لَهَا عَلَى الْمُرَاجَعَةِ ) .

وَإِنْ فَعَلَتْ مُبْطِلًا لِصَدَاقِهَا فَافْتَدَتْ بِهِ وَدَفَعَتْهُ إلَيْهِ وَمِثْلَهُ ، وَإِنْ قَضَى لَهَا خِلَافَ مَا أَصْدَقَهَا أَدْرَكَ عَلَيْهَا مَا أَصْدَقَ ، وَقِيلَ : مَا قَضَى ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الشَّيْخُ عَامِرٌ فِي كِتَابِ الشُّفْعَةِ ، قَالَ : تَرُدُّ مِثْلَ مَا أَخَذَتْ ، وَإِنْ كَانَ قَائِمًا فَلْتَرُدَّهُ بِعَيْنِهِ ، قَالَ : فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَالْفِدَاءُ فَسْخُ نِكَاحٍ لَا طَلَاقٍ ، قِيلَ لَهُ : وَلَوْ كَانَ طَلَاقًا فَلَا يُدْرِكُ الزَّوْجُ عَلَى الزَّوْجَةِ فِي الْفِدَاءِ إلَّا مَا أَخَذَتْ ، لِأَنَّ الزَّوْجَ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ فَوْقَ مَا أَصْدَقَهَا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ أَمَّا الزِّيَادَةُ فَلَا ﴾ ، وَذَلِكَ فِي

٦٬٠٩٠ / ١٧٬٤٣٨