باب في الخلع
الجزء ١٣ · صفحة ٩٣بَابٌ فِي الْخُلْعِ وَإِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ مَعَ أَنَّ أَكْثَرَ الْبَابِ فِي غَيْرِ الْخُلْعِ لِجَوَازِ التَّرْجَمَةِ لِشَيْءٍ مَعَ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ ، وَلَوْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ الْمَزِيدِ ، أَوْ أَرَادَ : بَابٌ فِي أَنْوَاعٍ مِنْ الْفِدَاءِ وَلَوْ قَالَ : فَصْلٌ لَكَانَ أَوْلَى ( الْخُلْعُ ) بِضَمِّ الْخَاءِ لُغَةً : التَّرْكُ ، وَشَرْعًا : ( فِدَاءٌ بِبَعْضِ الصَّدَاقِ ) وَتَقَدَّمَ غَيْرُ هَذَا ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْفِدَاءَ لَا يَنْحَصِرُ فِي كُلِّ الصَّدَاقِ إذْ عَبَّرَ بِوُقُوعِ الْفِدَاءِ بِبَعْضِ الصَّدَاقِ ، فَالْفِدَاءُ أَعَمُّ مُطْلَقًا ، وَالْخُلْعُ أَخَصُّ مُطْلَقًا كُلُّ خُلْعٍ فِدَاءٌ ، وَبَعْضُ الْفِدَاءِ خُلْعٌ ، وَفِي الْقَامُوسِ : الْخَلْعُ بِالْفَتْحِ : النَّزْعُ ، إلَّا أَنَّ فِي الْخَلْعِ مُهْلَةً ، وَبِالضَّمِّ : طَلَاقُ الْمَرْأَةِ بِبَذْلٍ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا ا هـ وَهَذَا شَرْعِيٌّ .
( فَإِنْ أَبْرَتْ زَوْجَهَا مِنْهُ ) أَوْ مِنْ بَعْضِهِ أَيْ تَرَكَتْهُ أَوْ بَعْضَهُ لَهُ بِهِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ هَدِيَّةٍ أَوْ أَعْطِيَةٍ ( لَا بِفِدَاءٍ ثُمَّ افْتَدَتْ مِنْهُ بِهِ ) أَيْ بِالصَّدَاقِ بِأَنْ قَالَتْ : تَرَكْتُ لَكَ صَدَاقِي عَلَى الْفُرْقَةِ ، أَوْ أَعْطَيْتُهُ عَلَى الْفِدَاءِ وَنَحْوُ ذَلِكَ ، وَقَدْ تَرَكَتْهُ لَهُ وَخَرَجَ مِنْ مِلْكِهَا قَبْلَ ذَلِكَ ( لَمْ يَلْزَمْهَا غُرْمُهُ ) وَلَا غُرْمُ بَعْضِهِ الَّذِي أَبْرَتْهُ مِنْهُ إنْ أَبْرَتْهُ مِنْ الْبَعْضِ ، ( إنْ لَمْ تَقْضِهِ لَهُ فِي حَقٍّ ) لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ كَانْتِصَالٍ مِنْ مَالِ النَّاسِ وَأَنْوَاعِ التَّبَاعَاتِ كَدَيْنٍ وَأَرْشٍ وَسَائِرِ التَّبَاعَاتِ بِتَعْدِيَةٍ أَوْ بِغَيْرِهَا وَلَزِمَهُ طَلَاقٌ ، وَمَنْ قَالَ : يَقَعُ الْفِدَاءُ وَلَوْ بِالْآمَالِ ، قَالَ : لَزِمَهُ فِدَاءٌ ، فَإِنْ كَانَ إبْرَاؤُهَا إيَّاهُ قَضَاءً لِحَقٍّ عَلَيْهَا غَرِمَتْ مِثْلَهُ أَوْ قِيمَتَهُ أَوْ مِثْلَ الْبَعْضِ أَوْ قِيمَتَهُ إنْ أَبْرَتْهُ مِنْ الْبَعْضِ فِي حَقٍّ ، وَالظَّاهِرُ عِنْدِي أَنَّهُ إذَا افْتَدَتْ مِنْهُ بِهِ وَقَدْ تَرَكَتْهُ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ بِلَا فِدَاءٍ ، فَإِنَّ الْفِدَاءَ يَقَعُ بِمِثْلِهِ أَوْ قِيمَتِهِ فَيُحْمَلُ كَلَامُهَا عَلَى حَذْفٍ ، أَيْ