باب في الخلع
الجزء ١٣ · صفحة ١٠١نَزْعِهِ ، وَقِيلَ : وَلَوْ قَبِلَهُ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ إنْ كَانَتْ طِفْلَةً أَوْ مَجْنُونَةً وَلَوْ لَمْ يَحْتَجْ ، وَإِلَّا فَبِاحْتِيَاجٍ وَعِبَارَةُ بَعْضٍ إنْ أَبْرَأَ زَوْجٌ صَغِيرَتَهُ مِنْ صَدَاقِهَا فَفِي بَرَاءَتِهِ خِلَافٌ ، وَإِذَا وَهَبَ مَهْرَ بِنْتِهِ لِغَيْرِهِ فَالْأَكْثَرُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ ، وَقِيلَ : بِأَنَّ الْحَاكِمَ يَنْصِبُ الْخُصُومَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بِنْتِهِ فِي صَدَاقِهَا ، وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلٍ فِي نِكَاحِ الدِّيوَانِ إذْ قَالَ : وَقِيلَ : تُدْرِكُهُ عَلَى الْأَبِ ، ( وَجُوِّزَ عَلَيْهَا ) أَيْ عَلَى الطِّفْلَةِ وَكَذَا الْمَجْنُونَةِ مَعَ الْغُرْمِ لَهَا ( غَيْرُهُ ) أَيْ غَيْرُ الْأَبِ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ ، وَالْخَلِيفَةِ وَالْوَصِيِّ فِي الْفِدَاءِ وَالْخُلْعِ كَالْأَبِ إنْ لَمْ يَكُنْ أَبُ الْأَبِ مِنْ الْإِمَامِ أَوْ الْجَمَاعَةِ أَوْ الْقَاضِي وَنَحْوِهِمْ إنْ لَمْ يَكُنْ أَبٌ وَلَا وَلِيٌّ وَلَا خَلِيفَةٌ وَلَا وَصِيٌّ ( إنْ رَأَى صَلَاحًا لَهَا ) .
وَأَجَازَتْ الْمَالِكِيَّةُ لِلْأَبِ فَقَطْ أَنْ يَضَعَ مِنْ صَدَاقِ بِنْتِهِ الْبِكْرِ مَا يَرَاهُ مَصْلَحَةً لَهَا ، وَلَهُ أَنْ يَتْرُكَهُ لِلزَّوْجِ جَمِيعًا قَبْلَ الْمَسِّ ، وَلَهُ أَنْ يُؤَخِّرَهُ ، وَأَمَّا أَنْ يَضَعَهُ كُلَّهُ بَعْدَ الْمَسِّ فَلَا إلَّا عَلَى الطَّلَاقِ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ بِالنَّظَرِ ، قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى - : ﴿ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ﴾ قَالَ مَالِكٌ : هُوَ الْأَبُ وَالسَّيِّدُ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ : هُوَ الزَّوْجُ يُكَمِّلُ الصَّدَاقَ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ : وَلِلْأَبِ التَّرْكُ مِنْ الصَّدَاقِ أَوْ وَضْعُهُ لِلْبِكْرِ فِي الطَّلَاقِ وَقَالَتْ الْمَالِكِيَّةُ : يَمْضِي عَلَى الطِّفْلَةِ وَالْمَجْنُونَةِ وَالْبِكْرِ الْبَالِغَةِ فِدَاءُ الْأَبِ ، وَلَا تَجِدُ الرُّجُوعَ ، وَأَنَّهُ لَا يَصِحُّ فِدَاءُ الْبِكْرِ وَلَوْ بَالَغَتْ ، إلَّا بِإِذْنِ الْحَاجِرِ ، وَهُوَ أَبُوهَا ، وَلَا يَمْضِي عَلَى الثَّيِّبِ إلَّا بِإِذْنِهَا ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ : وَالْبِكْرُ ذَاتُ الْأَبِ لَا تَخْتَلِعُ إلَّا بِإِذْنِ حَاجِرٍ وَتَمْتَنِعُ وَجَازَ إنْ أَبًا عَلَيْهَا أَعْمَلَهْ كَذَا عَلَى الثَّيِّبِ بَعْدَ