باب في الخلع
الجزء ١٣ · صفحة ١١٤وَذَكَرَ الشَّيْخُ عَامِرٌ فِي كِتَابِ الشُّفْعَةِ زِيَادَةً فِي ﴿ قِصَّةِ امْرَأَةِ ثَابِتٍ إذَا أَرَادَتْ الْفِدَاءَ مِنْهُ ، وَقَالَتْ : أَرْدُدْ لَهُ مَا أَعْطَانِي وَزِيَادَةً أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَمَّا الزِّيَادَةُ فَلَا ﴾ ، وَالْحَدِيثُ مَذْكُورٌ فِي صَحِيحِ الرَّبِيعِ ، وَلَمْ يُذْكَرْ فِيهِ هَذَا ، وَذَكَرَهُ الْبَيْضَاوِيُّ كَمَا قَالَهُ أَبُو سِتَّةَ ، قَالَ : وَلَا يَجُوزُ عِنْدَنَا لِلزَّوْجِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا أَكْثَرَ مِنْهُ ا هـ .
وَمُجِيزُ الزِّيَادَةِ إنَّمَا يَمْنَعُهَا إذَا قَهَرَهَا الزَّوْجُ عَلَى الزِّيَادَةِ ، أَوْ تَرَاضَيَا عَلَى الْفِدَاءِ ، ثُمَّ طَلَبَ الزِّيَادَةَ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ إذَا صَحَّتْ رِوَايَةُ الْبَيْضَاوِيِّ ، لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ﴿ : أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ ، وَإِنْ شَاءَ زِدْتُهُ ، فَقَالَ : أَمَّا الزِّيَادَةُ فَلَا ، فَمَنَعَ الزِّيَادَةَ مَعَ تَعْلِيقِهَا إلَى مَشِيئَةِ الزَّوْجِ ﴾ ، وَقَالَ مَالِكٌ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مَنْ يُقْتَدَى بِهِ يَكْرَهُ أَنْ تَفْتَدِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ صَدَاقِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى - - : ﴿ لَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ﴾ وَإِنْ افْتَدَتْ مِنْهُ عَلَى أَنْ تَمُونَ وَلَدَهُ مِنْهَا مُدَّةً مَعْلُومَةً مِنْ دِرْهَمٍ إلَى عَشَرَةِ آلَافٍ ، وَعَلَى رَدِّ صَدَاقِهَا إلَيْهِ صَحَّ وَلَمْ يُدْرِكْ أَنْ تَمُونَ وَلَدَهُ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ ، وَإِنْ خَالَعَهَا أَوْ فَادَاهَا عَلَى أَنْ تَمُونَهُ فَلَهَا أَنْ تَرْجِعَ وَلَوْ عَيَّنَتْ الْمُدَّةَ كَعَشْرِ سِنِينَ ، وَقَالَتْ : مِنْ دِرْهَمٍ إلَى كَذَا لِجَهْلِهِمَا كَمْ يَسْتَغْرِقُ الْوَلَدُ مِنْ ذَلِكَ ، وَإِنْ فَادَاهَا بِأَنْ تُرْضِعَ وَلَدَهُ إلَى مَعْلُومٍ جَازَ ، وَقِيلَ : لَا ، وَإِنْ وَلَدَتْ مِنْ بَطْنٍ وَلَوْ ثَلَاثًا لَزِمَهَا إرْضَاعُهُمْ إنْ لَمْ يُعَيِّنْ ، وَأَجَازَ قَوْمُنَا أَنْ يَأْخُذَ الزِّيَادَةَ إنْ لَمْ يُسِئْ إلَيْهَا ، وَإِنْ قَالَتْ : خُذْ مِائَةَ دِرْهَمٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ، وَاتْرُكْنِي اللَّيْلَةَ فَلَهُ أَخْذُهَا فَيَتْرُكُهَا وَلَا فِدَاءَ وَلَا إيلَاءَ ، وَإِنْ قَالَتْ : تَرَكْتُ لَكَ