باب في مراجعة الطلاق
الجزء ١٣ · صفحة ١٨٤( وَإِنْ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ ) وَرَاجَعَهَا ( وَأَشْهَدَ ) عِنْدَ الْمُرَاجَعَةِ ( أَنَّهَا عِنْدَهُ بِهِمَا ) أَيْ بِتَطْلِيقَتَيْنِ ، أَيْ بَقِيَتْ لَهُ تَطْلِيقَتَانِ إنْ ( لَمْ تَجُزْ مُرَاجَعَتُهُ ) لِأَنَّ قَوْلَهُ : إنَّهَا بِتَطْلِيقَتَيْنِ ، غَيْرُ صَادِقٍ ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يُرَاجِعْ ، ( وَلَهُ أَنْ يُشْهِدَ ) بَعْدُ ( أَنَّهَا عِنْدَهُ بِوَاحِدَةٍ إنْ لَمْ يَمَسَّهَا وَتَحْرُمُ بِالْمَسِّ ) عَلَى ذَلِكَ الْإِشْهَادِ الْأَوَّلِ ، قَبْلَ إعَادَةِ الْإِشْهَادِ أَنَّهَا بِوَاحِدَةٍ ( عِنْدَ بَعْضٍ ، وَرَخَّصَ فِيهَا مَنْ شَدَّدَ فِي ) الْمَسْأَلَةِ ( الْأُولَى ) وَهُوَ أَهْلُ الْجَبَلِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي ، لِأَنَّ الْمُرَاجَعَةَ قَدْ وَقَعَتْ بِغَيْرِ قَوْلِهِ : إنَّهَا عِنْدِي بِتَطْلِيقَتَيْنِ ، وَقَوْلُهُ هَذَا إنَّمَا هُوَ غَلَطٌ أَوْ نِسْيَانٌ أَوْ كَذِبٌ ضَائِعٌ ، وَإِنَّمَا اخْتَارُوا التَّحْرِيمَ بِنَاءً مِنْهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ مَا بَقِيَ مِنْ الطَّلَاقِ عِنْدَ الْمُرَاجَعَةِ عِنْدِي شَرْطًا كَمَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ فَفِي الدِّيوَانِ : إنْ كَانَتْ عِنْدَهُ بِتَطْلِيقَتَيْنِ فَأَشْهَدَ أَنَّهَا عِنْدَهُ بِوَاحِدَةٍ أَوْ عَكَسَ أَوْ كَانَتْ عِنْدَهُ بِهَا أَوْ بِهِمَا فَأَشْهَدَ أَنَّهَا عِنْدَهُ بِثَلَاثٍ وَمَسَّ قَبْلَ الْإِعَادَةِ حَرُمَتْ ، وَقِيلَ : لَا ا هـ بِإِيضَاحٍ وَزِيَادَةٍ .
وَإِنْ كَانَتْ الْمُرَاجَعَةُ إنَّمَا وَقَعَتْ بِقَوْلِهِ : إنَّهَا عِنْدِي بِتَطْلِيقَتَيْنِ فَقَطْ ، دُونَ قَوْلِهِ : رَاجَعْتُهَا أَوْ رَجَعْتُ عَلَيْهَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَالْقَوْلَانِ أَيْضًا ، وَالصَّحِيحُ عِنْدِي عَدَمُ التَّحْرِيمِ ، لِأَنَّ قَوْلَهُ هَذَا إنْشَاءٌ لِلْمُرَاجَعَةِ وَمَوْقِعٌ لَهَا وَالزِّيَادَةُ فِيهِ ضَائِعَةٌ ، وَكَذَا فِي مَسْأَلَةِ الثَّلَاثِ ، وَإِنْ أَرَادَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى بِقَوْلِهِ : إنَّهَا عِنْدَهُ بِتَطْلِيقَةٍ وَاحِدَةٍ إيقَاعٌ لِأُخْرَى فَمَسَّ حَرُمَتْ قَطْعًا ، وَمِنْ بَعْضِ لُقَطُ أَصْحَابِنَا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - : وَرُخِّصَ إنْ لَمْ يَذْكُرْ مَا كَانَتْ بِهِ عِنْدَهُ مِنْ الطَّلَاقِ أَوْ زَادَ أَوْ نَقَصَ ، وَإِنْ قَالَ : اشْهَدُوا أَنِّي رَاجَعْتُ امْرَأَتِي