شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في المتعة

الجزء ١٣ · صفحة ٣١٥

وَكَذَا مَنْ طَلَّقَ عَلَى عَبْدِهِ رَجْعِيًّا ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ فِي الْعِدَّةِ ثُمَّ انْقَطَعَتْ فَعَلَى مَنْ نُقِلَ إلَيْهِ أَوْ الْمُعْتِقِ .

S( وَكَذَا مَنْ طَلَّقَ عَلَى عَبْدِهِ ) طَلَاقًا ( رَجْعِيًّا ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ فِي الْعِدَّةِ ثُمَّ انْقَطَعَتْ فَ ) الْمُتْعَةُ ( عَلَى مَنْ نُقِلَ إلَيْهِ ) وَذَلِكَ عَيْبٌ فَفِيهِ أَقْوَالُ الْمَعِيبِ إذْ نُقِلَ بِالْبَيْعِ ( أَوْ الْمُعْتِقِ ) لِأَنَّهَا لَمْ تَجِبْ إلَّا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ : إنَّهَا تُدْرِكُهَا الْمَرْأَةُ فِي الْعِدَّةِ إنْ شَاءَتْ فَإِنَّهَا فِي تِلْكَ الصُّوَرِ كُلِّهَا عَلَى مَنْ طَلُقَتْ وَهِيَ فِي مِلْكِهِ ، وَكَذَا تَكُونُ لِسَيِّدِ الْأَمَةِ الْأَوَّلِ الَّذِي طَلُقَتْ فِي مِلْكِهِ مُطْلَقًا عَلَى هَذَا ، وَفِي بَعْضِ الْآثَار : الْمُطَلَّقَةُ رَجْعِيًّا حَالُهَا مَعَ زَوْجِهَا فِي زَمَانِ الْعِدَّةِ كَحَالِ الزَّوْجِيَّةِ غَيْرِ الْمُطَلَّقَةِ ، وَمِنْ وُجُوبِ النَّفَقَةِ ، وَارْتِدَافِ الطَّلَاقِ ، وَانْعِقَادِ الظِّهَارِ ، وَلُزُومِ الْإِيلَاءِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَحْكَامِ الزَّوْجِيَّةِ ، مَا عَدَا الِاسْتِمْتَاعَ ، فَلَا يَجُوزُ لَهُ وَطْءٌ وَلَا مُقَدَّمَاتُهُ وَلَوْ بِالنَّظَرِ عَلَى وَجْهِ التَّلَذُّذِ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ : وَحَالُ ذَاتِ طَلْقَةٍ رَجْعِيَّهْ فِي عِدَّةٍ كَحَالَةِ الزَّوْجِيَّهْ مِنْ وَاجِبٍ عَلَيْهِ كَالْإِنْفَاقِ إلَّا فِي الِاسْتِمْتَاعِ بِالْإِطْلَاقِ وَحَرُمَ وَطْءُ الْمُطَلَّقَةِ عِنْدَنَا وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ ، وَزَعَمَ أَبُو حَنِيفَةَ : أَنَّهَا مُبَاحَةُ الْوَطْءِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى - - : ﴿ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ ﴾ ، وَالْبَعْلُ مَنْ لَهُ وَطْءٌ ، وَلِأَنَّهُ مِنْ أَحْكَامِ الْعِدَّةِ فَبَقِيَ قِيَاسًا عَلَى النَّفَقَةِ وَالْمِيرَاثِ .

٦٬٣١٥ / ١٧٬٤٣٨