شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في نفقة المطلقة

الجزء ١٣ · صفحة ٣٥٤

وَمَنْ وَهَبَ عَبْدًا رَضِيعًا أَوْ بَاعَهُ لَزِمَ أُمَّهُ إرْضَاعُهُ إنْ لَمْ يَقْبَلْ غَيْرَهَا ، وَيُؤْخَذُ بَائِعٌ كَوَاهِبٍ بِذَلِكَ ، وَلَا كَذَلِكَ فِي الْأَنْعَامِ وَالْبَهَائِمِ .

S( وَمَنْ وَهَبَ عَبْدًا رَضِيعًا أَوْ بَاعَهُ ) أَوْ أَخْرَجَهُ بِوَجْهٍ ( لَزِمَ أُمَّهُ إرْضَاعُهُ إنْ لَمْ يَقْبَلْ غَيْرَهَا ) مِنْ مَا مَرَّ ( وَيُؤْخَذُ بَائِعٌ كَوَاهِبٍ ) وَمُخْرِجٍ ( بِذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ إرْضَاعِ الْأُمِّ لِأَنَّ الْأُمَّ مِلْكٌ لَهُ لَمْ يَبِعْهَا وَلَمْ يُخْرِجْهَا مِنْ مِلْكِهِ بِهِبَةٍ وَلَا بِغَيْرِهَا ، وَإِنْ كَانَتْ مُعْتَقَةً لَزِمَهَا إنْ لَمْ يَقْبَلْ غَيْرَهَا ( وَ ) الْأَمْرُ كَذَلِكَ فِي الْآدَمِيِّ ( لَا كَذَلِكَ فِي الْأَنْعَامِ وَالْبَهَائِمِ ) لِأَنَّهَا تُذْبَحُ وَتُؤْكَلُ فَلَمْ يَلْزَمْ ذَلِكَ ، وَلَوْ كَانَتْ الْبَهِيمَةُ مِمَّا اُخْتُلِفَ فِيهَا بِالتَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ وَالْكَرَاهَةِ ، لِأَنَّ فِيهَا قَوْلًا فِي الْجُمْلَةِ بِأَنَّهَا حَلَالٌ أَوْ مَكْرُوهٌ ، وَلِأَنَّ الْآدَمِيَّ قَدْ يَتَعَاسَرُ بَيْعُهُ فَيُبَطَّأُ فَيَمُوتُ جُوعًا ، وَحُرْمَتُهُ أَعْظَمُ ، وَالْبَهِيمَةُ إنْ تَعَاسَرَ وَأَبْطَأَ لِمَنْ يَقُومُ بِرَضَاعِهَا أَوْ يَذْبَحُهَا فَمَاتَ لَمْ يَكُنْ تَضْيِيعًا ، وَيُذْبَحُ مَا لَا يُؤْكَلُ وَلَا يُتْرَكُ لِلضَّيَاعَةِ .

٦٬٣٥٤ / ١٧٬٤٣٨