شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب سن جواز شركة المضاربة

الجزء ١٩ · صفحة ٢٨٩

وَمَنْ دَفَعَ لِأَحَدٍ مَتَاعًا يَبِيعُهُ وَيَضْرِبُ بِثَمَنِهِ جَازَ لَهُ ، وَقِيلَ : لَا ، وَالرِّبْحُ لِرَبِّهِ وَلِلْمُضَارَبِ عَنَاؤُهُ لِجَهْلِ الثَّمَنِ ا هـ .

وَأَمَّا إذَا أَعْطَاهُ عُرُوضًا يَبِيعُهَا ثُمَّ يُعْطِي ثَمَنَهَا لِرَجُلٍ قَدْ سَمَّاهُ ثُمَّ يَرُدُّهُ الرَّجُلُ إلَيْهِ عَلَى الْقِرَاضِ فَسَيَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ وَالشَّيْخِ أَنَّهُ جَائِزٌ ، وَبَيْنَ هَذَا وَقَوْلِهِ : بِعْ وَاقْبِضْ الثَّمَنَ عَلَى الْقِرَاضِ ، وَقَوْلِهِ : اقْبِضْ مِنْ فُلَانٍ مَالِي وَقَارِضْ بِهِ ، فَرْقٌ لِأَنَّ هَذِهِ أَبْعَدُ مِنْ دُخُولِ الْعَمَلِ فِي الْقِرَاضِ ، وَلَوْ كَانَ وَاسِطَةً ، لِأَنَّهُ بَعْدَ دُخُولِهِ يَدَهُ أَعْطَاهُ رَجُلًا فَرَدَّهُ إلَيْهِ قِرَاضًا .

٩٬٢٨٩ / ١٧٬٤٣٨