شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أحكام القراض

الجزء ١٩ · صفحة ٣٤٠

وَلَا تَصِحُّ مُضَارَبَةُ سَفِيهٍ وَمَحْجُورٍ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ ، وَجَازَ أَنْ يَكُونَ عَامِلًا .

S( وَ ) رَبُّ الْمَالِ وَالْمُضَارَبُ كَمُوَكِّلٍ وَوَكِيلٍ فَ ( لَا تَصِحُّ مُضَارَبَةُ ) صَبِيٍّ وَ ( سَفِيهٍ وَمَحْجُورٍ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ ) أَيْ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ قِرَاضٌ ، فَإِنْ أُخِذَ مِنْهُمْ مَالٌ عَلَى الْقِرَاضِ لَمْ يَصِحَّ وَكَانَ لَهُ عَنَاؤُهُ وَإِنْ تَلِفَ ضَمِنَهُ إلَّا الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ فَلَا عَنَاءَ عَلَيْهِ وَلَا نَصِيبَ ، لِأَنَّ الْأَخْذَ مِنْهُ مَعَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ تَعْدِيَةٌ ، وَعِنْدِي ، يَجُوزُ أَخْذُ الْمَالِ مِنْ السَّفِيهِ بِالْمُضَارَبَةِ ، كَمَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَامِلًا ، ( وَجَازَ أَنْ يَكُونَ ) السَّفِيهُ أَوْ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ ( عَامِلًا ) أَيْ آخِذًا لِلْقِرَاضِ لِأَنَّ الْحَجْرَ عَلَى مَالِهِ لَا عَلَى بَدَنِهِ ، وَمَالُ الْقِرَاضِ مَالٌ لِغَيْرِهِ إلَّا أَنَّهُ إنْ فَعَلَ فِي الْقِرَاض مَا يَلْزَمُهُ بِهِ الضَّمَانُ رَجَعَ فِي الْحَجْرِ ، فَلَا يُؤْخَذُ مِنْ مَالِهِ لِأَنَّهُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ فَالضَّمَانُ فِي ذِمَّتِهِ وَمَنْ أَجَازَ مُبَايَعَةُ الصَّبِيِّ فِيمَا قَلَّ أَجَازَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ الْقِرَاضُ الْقَلِيلُ ، وَأَنْ يَأْخُذَهُ إذَا كَانَ يُمَيِّزُ وَلَمْ تَرِبْهُ النَّفْسُ .

٩٬٣٤٠ / ١٧٬٤٣٨