شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أحكام القراض

الجزء ١٩ · صفحة ٣٤٨

( وَيُمْنَعُ وَارِثُهُ ) أَيْ وَارِثُ الْمُضَارَبِ ( مِنْ تَصَرُّفٍ فِيهِ ) أَيْ فِي مَالِ الْقِرَاضِ ( إنْ مَاتَ ) الْمُضَارَبُ ، وَلَوْ كَانَ قَبْلَ مَوْتِهِ يَتَصَرَّفُ فِيهِ بِإِذْنِهِ أَوْ بِالدَّالَّةِ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمُقَارَضِينَ لِصَاحِبِ الْمَالِ ، وَقَالَ مَالِكٌ : عَقْدُ الْقِرَاضِ عَقْدٌ لَازِمٌ وَإِنَّهُ يُورَثُ ، فَإِنْ مَاتَ وَكَانَ لَهُ بَنُونَ أُمَنَاءُ كَانُوا فِي الْقِرَاضِ مِثْلَ أَبِيهِمْ ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا أُمَنَاءَ كَانَ لَهُمْ أَنْ يَأْتُوا بِأَمِينٍ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ : لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ الْفَسْخُ إذَا شَاءَ وَلَيْسَ عَقْدًا يُورَثُ ، وَهَذَا كُلُّهُ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْعَمَلِ .

٩٬٣٤٨ / ١٧٬٤٣٨