شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لا يخلط مقارض أموال قراض

الجزء ١٩ · صفحة ٣٨١

الْأَوَّلِ ، خُصُوصًا عِنْدَ مَنْ يَقُولُ : إنَّهُ كَمَنْ اشْتَرَى قُوَّتَهُ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَحِمَهُمُ اللَّهُ وَسَلَكَ بِنَا طَرِيقَهُمْ فِي " جَامِعِهِ " : وَلَا يَفْعَلْ جَمِيعَ مَا يَضُرُّ تِجَارَتَهُ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ فِيمَا دُونَ الْقِرَاضِ ، فَإِنْ فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَتَوَلَّدَ عَنْهُ تَلَفُ ذَلِكَ الْمَالِ فَهُوَ ضَامِنٌ ا هـ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلَ الشَّيْخِ لَا يَخْلِطْ الْمُضَارَبُ أَيْضًا مَا بِيَدِهِ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ بِغَيْرِهِ مِنْ الْأَمْوَالِ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ : بِغَيْرِهِ مِنْ الْأَمْوَالِ ، أَمْوَالَ غَيْرِ الْقِرَاضِ ، وَإِنْ أَرَادَ مَا يَشْمَلُ أَمْوَالَ الْقِرَاضِ كَمَا فَهِمَ السدويشكي - وَتِلْمِيذُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَالْمُصَنِّفُ تَابِعَانِ لَهُ - فَلْيُحْمَلْ عَلَى أَنَّهُ اجْتَمَعَ بِيَدِهِ أَمْوَالُ الْقِرَاضِ بِإِذْنِ أَصْحَابِهَا ، فَإِذَا أَخَذَ مَالًا عَلَى الْقِرَاضِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَخْذُ مَالٍ عَلَى الْقِرَاضِ مِنْ رَجُلٍ آخَرَ إلَّا بِإِذْنِ الْأَوَّلِ وَلَوْ لَمْ يَعْمَلْ بِالْأَوَّلِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ عَقْدَهُ لَازِمٌ وَلَوْ لَمْ يَعْمَلْ ، وَمَنْ قَالَ إنَّهُ لَا يَلْزَمُ عَقْدُهُ إلَّا بِالْعَمَلِ ، فَإِنَّ لَهُ أَخْذَ آخَرَ مَا لَمْ يَعْمَلْ ، لَكِنْ إذَا تَرَكَ الْأَجِيرُ أَوْ الْمُقَارَضُ أَوْ رَبُّ الْمَالِ أَوْ الْمُسْتَأْجَرُ بَعْدَ الْعَقْدِ فَقَدْ خَالَفَ الْوَعْدَ .

٩٬٣٨١ / ١٧٬٤٣٨