شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لا يخلط مقارض أموال قراض

الجزء ١٩ · صفحة ٤٠٦

وَإِنْ قَسَمَا رِبْحًا ثُمَّ اتَّجَرَ بِالْبَاقِي فَخَسِرَ جَازَ ، قِيلَ لَهُ : إنْ أَعْلَمَهُ أَنِّي حَسَبْت فَوَقَعَ الرِّبْحُ كَذَا ، وَلَا يَأْخُذْ رِبْحَهُ بِلَا إذْنِ رَبِّ الْمَالِ أَوْ حُضُورِهِ .

S( وَإِنْ قَسَمَا رِبْحًا ثُمَّ اتَّجَرَ بِالْبَاقِي فَخَسِرَ جَازَ ) مَا ذُكِرَ مِنْ قَسْمِ الرِّبْحِ وَالتَّجْرِ وَلَا يَضْمَنُ الْخَسَارَةَ ، ( قِيلَ ) أَيْ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ : ( لَهُ ) مُتَعَلِّقٌ بِجَازِ ( إنْ أَعْلَمَهُ أَنِّي حَسَبْت فَوَقَعَ الرِّبْحُ كَذَا ) وَإِنْ لَمْ يُعْلِمْهُ فَالرِّبْحُ لِصَاحِبِ الْمَالِ ، وَلِلْمُضَارَبِ عَنَاؤُهُ .

وَفِي الْأَثَرِ : وَإِنْ أَعْلَمَهُ بِمَا ذَهَبَ وَضَرَبَ بِالْبَاقِي عِنْدَهُ بَعْدَ أَنْ قَبَضَهُ فَالْوَضِيعَةُ عَلَى رَبِّهِ ، وَمَا رَبِحَ بَيْنَهُمَا ، وَقِيلَ : إنْ أَعْلَمَهُ بِمَا خَسِرَ أَوْ تَلِفَ وَبِالْبَاقِي ثُمَّ ضَارَبَ بِهِ فَإِنَّمَا يَحْسِبُ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَنْهَهُ عَنْ الْعَمَلِ بِهِ وَلَوْ لَمْ يَقْبِضْهُ رَبُّ الْمَالِ وَيَدْفَعْهُ إلَيْهِ ثَانِيَةً ، وَقِيلَ : الْعَمَلُ عَلَى الْأَوَّلِ مَا لَمْ يَقْبِضْهُ وَيَرُدَّهُ ، وَإِنْ قَسَمَا رِبْحًا ثُمَّ اتَّجَرَ بِالْبَاقِي فَخَسِرَ فَعَنْ أَبِي عَلِيٍّ أَنَّ الرِّبْحَ قَدْ جَازَ إنْ أَعْلَمَهُ أَنِّي حَسَبْته وَوَقَعَ كَذَا وَكَذَا ، وَقِيلَ : إذَا نَقَصَ رَأْسُ الْمَالِ لَحِقَ الْمُضَارَبَ فِيهِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ مَا لَمْ يُعِدْهُ إلَيْهِ ثَانِيَةً ، وَإِنْ أَخَذَ قِرَاضًا فَوَضَعَهُ عِنْدَ صَاحِبِ الْمَالِ فَاشْتَرَى لِنَفْسِهِ فَلَهُ ، وَإِنْ قَالَ : اشْتَرَيْت بَيْنَنَا فَبَيْنَهُمَا وَيُصَدَّقُ فِي قَوْلِهِ ، وَإِنْ ضَارَبَ بِهِ ثُمَّ وَدَعَهُ عِنْدَ رَبِّ الْمَالِ فَضَرَبَ بِهِ رَبُّ الْمَالِ فَعَلَى الْقِرَاضِ الْأَوَّلِ بَيْنَهُمَا ، وَإِنْ ضَرَبَ بِهِ الْأَجْنَبِيُّ فَكَذَلِكَ عَلَى قِرَاضِهِمَا الْأَوَّلِ ، وَإِنْ ضَرَبَ بِهِ لِنَفْسِهِ أَوْ لِرَبِّ الْمَالِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ لِلْمُقَارَضِ ، وَإِنْ بَاعَهُ رَبُّ الْمَالِ لِرَجُلٍ وَالْمُقَارَضُ لِرَجُلٍ بِلَا عِلْمٍ فَإِنْ بِيعَ لَهُ أَوَّلًا ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْأَوَّلُ وَقَفَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ .

٩٬٤٠٦ / ١٧٬٤٣٨