شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل هلك بعض قراض قبل شروع فيه ثم عمل فربح

الجزء ١٩ · صفحة ٤٣٥

وَإِنْ قَالَ صَاحِبُ الْمَالِ : لِي مِنْ الرِّبْحِ كَذَا وَالْمُقَارَضُ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ أَوْ قَالَ : دَفَعْتُ لَكَ رَأْسَ مَالِكَ وَاَلَّذِي فِي يَدِي رِبْحُهُ ، أَوْ قَالَ : أَعْطَيْتَ لِي الْمَالَ أَوْ أَقْرَضْتَهُ فَهُوَ فِي ضَمَانِي وَالرِّبْحُ لِي وَقَالَ صَاحِبُ الْمَالِ : أَعْطَيْتُكَهُ قِرَاضًا أَوْ قَالَ : أَخَذْتُ الدَّيْنَ إلَى مَالِ الْقِرَاضِ بِأَمْرِكَ فَأَنْكَرَ صَاحِبُ الْمَالِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ صَاحِبُ الْمَالِ ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُقَارَضِ فِي عَدَدِ رَأْسِ الْمَالِ وَرِبْحِهِ ، وَمَنْ ادَّعَى تَسْمِيَةَ مَا لِكُلٍّ مِنْ الرِّبْحِ فَهُوَ مُدَّعٍ ، وَقِيلَ : قَوْلُ مَنْ قَالَ نِصْفَانِ لِأَنَّهُ الْأَكْثَرُ عَادَةً ، وَمَنْ ادَّعَى بُطْلَانَ الْقِرَاضِ فَهُوَ الْمُدَّعِي ، وَإِنْ قَالَ صَاحِبُ الْمَالِ لِلْمُقَارَضِ : خَالَفْتَ مَا أَمَرْتُكَ بِهِ فَمُدَّعٍ ، وَإِنْ قَالَ : دَفَعْتُ لَكَ الْقِرَاضَ وَأَنَا طِفْلٌ أَوْ مَجْنُونٌ فَمُدَّعٍ ، وَقِيلَ : الْقَوْلُ قَوْلُهُ ، وَإِنْ قَالَ : دَفَعْتُ الْقِرَاضَ لَكَ وَأَنْتَ طِفْلٌ أَوْ مَجْنُونٌ ، أَوْ قَالَ الْمُقَارَضُ : دَفَعْتَهُ لِي وَأَنْتَ طِفْلٌ أَوْ مَجْنُونٌ أَوْ أَنَا طِفْلٌ أَوْ مَجْنُونٌ فَمَنْ ادَّعَى بُطْلَانَهُ فَمُدَّعٍ ، وَقِيلَ : إنْ اتَّصَلَ كَلَامُهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَبَطَلَ الْقِرَاضُ ، وَإِنْ قَالَ الْمُقَارَضُ : دَفَعْتُ لَكَ رَأْسَ الْمَالِ وَالرِّبْحَ فَمُدَّعٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

٩٬٤٣٥ / ١٧٬٤٣٨