شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في شركة المفاوضة

الجزء ١٩ · صفحة ٤٨٦

وَإِنْ أَصَابَ أَحَدُهُمَا كَنْزًا فَهَلْ هُوَ لَهُ خَاصَّةً أَوْ بَيْنَهُمَا ؟ قَوْلَانِ ؛ فَيُوجِبُ فَسْخًا مَنْ خَصَّهُ بِهِ كَهِبَةٍ لَا لِسَبَبِ الْمَالِ ، أَوْ وُهِبَتْ لِأَحَدِهِمَا .

S( وَإِنْ أَصَابَ أَحَدُهُمَا كَنْزًا ) مِنْ الْكُنُوزِ الَّتِي يَحِلُّ أَخْذُهَا الْمَذْكُورَةُ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ ( فَهَلْ هُوَ لَهُ خَاصَّةً ) أَيْ يُخَصُّ بِهِ خَاصَّةً أَيْ خُصُوصًا ، " فَخَاصَّةً " مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ بِوَزْنِ اسْم الْفَاعِلِ عَامِلُهُ مَحْذُوفٌ ، أَوْ هُوَ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الِاسْتِقْرَارِ أَوْ مِنْ الْهَاءِ وَالتَّاءِ عَلَيْهِمَا لِلتَّأْكِيدِ لَا لِلتَّأْنِيثِ ، وَهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ عَلَيْهِمَا ( أَوْ بَيْنَهُمَا ) عَلَى حَسَبِ شَرِكَتِهِمَا مِنْ مُنَاصَفَةٍ أَوْ مُثَالَثَةٍ مَثَلًا ؟ ( قَوْلَانِ ؛ فَيُوجِبُ فَسْخًا ) لِعُقْدَةِ الْمُفَاوَضَةِ ( مَنْ خَصَّهُ بِهِ كَهِبَةٍ لَا لِسَبَبِ الْمَالِ ) الْمُشْتَرَكِ وَلَا لِثَوَابٍ مُطْلَقٍ وَلَوْ كَانَ الثَّوَابُ لِمَالٍ مُتَقَدِّمٍ عَلَى الشَّرِكَةِ ( أَوْ وُهِبَتْ لِأَحَدِهِمَا ) فَإِنَّهُ يَخْتَصُّ بِهَا فَتَنْفَسِخُ الْمُفَاوَضَةُ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا اخْتَصَّ أَحَدُهُمَا بِشَيْءٍ شَرْعًا انْفَسَخَتْ مُفَاوَضَتُهُمَا ، وَمَنْ لَمْ يَخُصَّهُ بِالْكَنْزِ أَثْبَتَ شَرِكَتَهُمَا ، وَأَمَّا مَا لِسَبَبِ مَالِ الشَّرِكَةِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا .

٩٬٤٨٦ / ١٧٬٤٣٨