شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل هل للأب أخذ وتملك من مال ولده

الجزء ٢٠ · صفحة ٤٨

كَسْبِهِ شُرَكَاءُ ، وَإِنَّمَا لَمْ نَجْعَلْ " مِنْ " لِبَيَانِ مَا لِعِلَّةِ الْفَائِدَةِ فِي ذَلِكَ ، لِأَنَّ الْهِبَةَ وَالْإِرْثَ وَنَحْوَهُمَا مَعْلُومٌ أَنَّهُ قَاعِدٌ فِيهِنَّ دُونَهُمْ ، وَلِأَنَّهُ إلَّا يَكُنْ مِنْ الْمُشْتَرَكِ الْمُتَكَلَّمِ فِيهِ فَلَا يُنَاسِبُهُ قَوْلُهُ مَا لَمْ يُعْرَفُ أَنَّهُ مِنْ الْمُشْتَرَكِ ، وَلِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ مُتَقَدِّمًا مُتَأَخِّرًا بِحَالٍ وَاحِدٍ وَهُوَ غَيْرُ مُمْكِنٌ ، لِأَنَّ الْمُسْتَفَادَ الْمُبَيَّنَ بِنَحْوِ الْهِبَةِ وَالْإِرْثِ قَدْ قَيَّدَهُ بِقَوْلِهِ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ فَلَا يُمْكِنُ وَصْفُهُ بِالتَّقَدُّمِ فِي حَيَاةِ أَبِيهِ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ تَقَدَّمَ فِي حَيَاتِهِ .

٩٬٥٤٨ / ١٧٬٤٣٨