شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لا تقعد شركة بين ورثة

الجزء ٢٠ · صفحة ٧٩

( وَيُعَامِلُ أَحَدُهُمْ ) أَيْ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ الشَّرِكَةَ الْعَامَّةَ قِيلَ : أَوْ الشَّرِكَةَ الْخَاصَّةَ كَمَا هُوَ نَصُّ اخْتِلَافِهِمْ فِي مُضِيِّ بَيْعِ الْمُشْتَرَكِ فَإِنَّهُ خِلَافٌ فِي الْأَصْلِ وَالْعَرَضِ وَالشَّرِكَةِ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ ، وَلَيْسَ كَمَا قِيلَ إذْ مَعْنَى قَوْلِهِمْ : فِعْلُ الشَّرِيكِ عَلَى الشَّرِيكِ جَائِزٌ إنَّمَا هُوَ فِي الْمُتَفَاوِضَيْنِ وَفِيمَنْ قَعَدَتْ لَهُمْ الشَّرِكَةُ فِي الْمُنْتَقِلِ إذَا لَمْ يَقَعْ الْإِنْكَارُ ( فِي مُنْتَقِلٍ ) وَتُقْبَلُ هِبَتُهُ مِنْهُ وَهَدِيَّتُهُ وَعَارِيَّتُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ ( إنْ لَمْ يَعْرِفْ إنْكَارَ شَرِيكِهِ ) لِأَنَّهُ لَا تَحِلُّ الْأَمْوَالُ بِغَيْرِ رِضَى مُلَّاكِهَا ، وَإِنْ عَرَفَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ مِنْ قَبْلِ الْبَيْعِ أَوْ فِي حِينِهِ أَنْكَرَ ، فَإِنَّهُ يَرُدُّ مَا عَمِلَ شَرِيكُهُ وَلَوْ طَالَ زَمَانٌ .

( وَإِنْ قَعَدَ زَمَانًا ) بَعْدَ عِلْمِهِ بِالْبَيْعِ ( ثُمَّ أَنْكَرَ الْبَيْعَ ) أَوْ التَّصَرُّفَ الَّذِي تَصَرَّفَ مُطْلَقًا ( لَمْ يَجِدْ حِينَ لَمْ يُنْكِرْ الْبَيْعَ عِنْدَ الْعِلْمِ ) ، وَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ الْيَمِينُ ، إلَّا إنْ كَانَ يُشَاهِدُ مَنْ أَخَذَ ذَلِكَ مِنْ شَرِيكِهِ يَتَصَرَّفُ فِيهِ فَلَا يُعْذَرُ فِي قَوْلِهِ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ ، وَقِيلَ : فِعْلُ الشَّرِيكِ مَاضٍ عَلَى شَرِيكِهِ وَلَوْ أَنْكَرَ حِينَ عَلِمَ ، ( وَيَبِيعُونَ الْأَصْلَ ) كُلُّهُمْ لَا يُجْزِي وَاحِدٌ أَوْ بَعْضٌ كَمَا يَقَعُ الْإِجْزَاءُ فِي الْمُنْتَقِلِ فَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ إلَّا إنْ بَاعُوا كُلُّهُمْ ( وَإِنْ بِأَمْرِهِمْ ) بِأَنْ يَأْمُرُوا غَيْرَهُمْ ، أَوْ يَأْمُرُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، أَوْ يَبِيعُ بَعْضٌ بِنَفْسِهِ وَبَعْضٌ بِوَاسِطَةِ غَيْرِهِ مِمَّنْ لَيْسَ مِنْهُمْ ، وَقِيلَ : إنْ بَاعَ أَحَدُهُمْ الْأَصْلَ مَضَى بَيْعُهُ عَلَيْهِمْ وَلَوْ بِلَا أَمْرٍ مِنْهُمْ ، وَلَا إجَازَةٍ ، وَلَوْ أَنْكَرُوا بَعْدَ الْبَيْعِ ، إلَّا إنْ أَنْكَرُوا قَبْلَ وُقُوعِهِ .

٩٬٥٧٩ / ١٧٬٤٣٨