شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لزم شريك غائب حفظ مشتركهما

الجزء ٢٠ · صفحة ٨٩

وَقَبْلَ الدَّفْنِ فَقَوْلَانِ ، ( لِأَنَّ الْعِلْمَ جَوَّزَ لَهُ ذَلِكَ ) الْمَذْكُورَ مِنْ تَقْوِيمِ الْأُمَنَاءِ مَعَ حِفْظِ ثَمَنِ سَهْمِ الْغَائِبِ ( وَعِلْمُ الزَّكَاةِ وَالْيَتِيمِ وَالْغَائِبِ وَالْمَجْنُونِ ) وَالْأَبْلَهِ وَالْأَخْرَسِ الَّذِي لَا يَفْهَمُ وَلَا يَفْهَمُ بِالْإِشَارَةِ أَوْ الْكِتَابَةِ ( وَالْمَسْجِدِ ) وَأَمْوَالِ الْأَجْرِ وَالْأَمَانَةِ الْوَدِيعَةِ وَاللُّقَطَةِ ، وَالْمُرَادُ بِالْأَمَانَةِ مَا يَشْمَلُ أَنْوَاعَهَا مِنْ كُلِّ مَالٍ كَانَ بِيَدِهِ بِأَمْرِ صَاحِبِهِ ، أَوْ سَلَّطَتْهُ الشَّرِيعَةُ عَلَى الْقِيَامِ بِهِ ( فِي مَصَالِحَ لَهُمْ ) لَمْ يُنَاقِضْ أَمَرَ الشَّرْعِ الْوَارِدِ ( وَقَدْ مَرَّ ) ذَلِكَ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ ، وَبَابِ لُزُومِ الدَّيْنِ مِنْ كَلَامِي ، وَأَمَّا كَلَامُهُ فَلَمْ أَرَ فِيهِ ذَلِكَ فِي نُسْخَتِهِ الَّتِي بِيَدِي إلَّا فِي كِتَابِ الْحُقُوقِ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ فِيهِ بَعْضَ ذَلِكَ إذْ قَالَ : وَلِمَالِهِ وَلِمَالِ يَتِيمٍ وَغَائِبٍ وَزَكَاةٍ مَا يَصْلُحُ قَالَ الشَّيْخُ .

٩٬٥٨٩ / ١٧٬٤٣٨