9 الاحتجاج بآي القرآن الكريم في شرح لامية الأفعال لابن مالك
الجزء ١ · صفحة ١٢١ابن مالك الطائي الجياني(1) (ت672هـ) -رحمه الله-.
وقد احتوت على المهمّ من علم اللّغة، وهو الأبنيّة والأقيّسة والاشتقاق التي يتوصل بها إلى حفظ أفرادها ورَدِّ كلّ نوع منها إلى أصله(2).
ولمنظومة لاميّة الأفعال فوائد عظيمة ومنافع عميمة، يقول ابن مالك: «هَذِهِ قَصِيدَةٌ فَوَائِدُهَا عَظِيمَةٌ ومنَافِعُهَا عَمِيمَةٌ، جَعَلْتُهَا كالمِفْتَاحِ لكِتَابِ الأَفْعَال»(3).
ولاميّة الأفعال نظم مؤلف من مائة وأربعة عشر بيتا، ونقف عند هذا العدد متسائلين لماذا هذا العدد؟ أليس عدد سور القرآن الكريم مائة وأربعة عشر سورة؟ أم هي صدفة وضرب من الحظ. أم هناك سر ألف به ابن مالك هذه القصيدة.
نظمها على بحر البسيط(4) واختار رويّها حرف اللاّم لشهرة اللاميّات وقلّتها في ديوان العرب(5)، ومواضيعها تتوزع على النّحو الآتي:
1. مقدمة: تتكون من أربعة أبيات، (1 - 4)(6).
2. بَابُ أَبْنِية الفِعْل المُجَرَّد وتَصَارِيفُه، وعدد أبياتها ثلاثةٍ وعشْرِين، (5 - 27)(7).
3. فَصْلٌ في اتِّصَالِ تاءِ الضَّمِير أو نُونِه بالفعْلِ، وعدد أبياته اثنان، (28 - 29)(8).
4. بَابُ أبْنِيَة الفِعْل المَزِيد فيه، ويتكون من سَبْعَة أَبْياتٍ، (30 - 36)(9).
5. فصل في المُضَارعِ، ويتكون من ستة أَبْيَاتٍ، (37 - 42)(10).
6. فصلٌ في فِعْلِ ما لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، ويتكون من أربعَة أَبْيَاتٍ، (43 - 46)(11).
7. فصْلٌ في فِعْل الأمْرِ، ويتكون من أَرْبَعَة أَبْيَات، (47 - 50)(12).
8. بَابُ أَبْنِيةِ أسْمَاء الفَاعلِين والمفْعُولينَ، وعدد أبياته أَحَدَ عَشَرَ، (51 - 61)(13).
9. بَابُ أَبْنِيَةِ المَصَادِرِ، وعدد أبياته ستَّةَ عَشَر، (62 - 77)(14).
10. فصل يتضمن أبنية ما زاد على ثلاثة أحرف ويتكون من اثني عَشَرَ بَيتًا، (78 - 89)(15).
11. بَابُ المَفْعَل والمَفْعِل ومعانيهما، وعدد أبياته أرْبَعَة عَشَر، (90 - 103)(16).
(1) ـ ابن مالك: هو جمال الدّين، أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن مالك الطّائي الجيّاني الأندلسي المالكي المذهب حين كان في المغرب، والشّافعي المذهب عندما انتقل إلى المشرق، ولد سنة (600هـ)، بمدينة جيَّان بالأندلس، توفي يوم 12 شعبان 672هـ، من مصنقاته: تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد، شرح التّسهيل، الكافيّة الشّافيّة، والخُلاصة، والمقاصد، وعمدة الحافظ وعدة اللافظ وشواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح، أو إعراب مشكل البخاري، وسبك المنظوم وفك المختوم، وإكمال العمدة، وشرح إكمال العمدة، والمقدمة الأسديّة، وشرح الجزوليّة المؤصل في شرح المفصّل، وبلغة ذوي الخصاصة في شرح الخلاصة، والتّعريف في ضروري التّصريف، إيجاز التّعريف في علم التّصريف، مسألة في الاشتقاق، الإعلام بتثليث الكلام، والاعتماد في نظائر الظاء والضاد، ومنظومة فيما ورد من الأفعال بالواو والياء، ولامية الأفعال. يراجع بغية الوعاة 1/ 130 والأعلام 6/ 233، وكشف الظنون 1/ 405، وبروكلمان الترجمة العربية 1/ 298.
(2) ـ يراجع شرح لامية الأفعال لاطفيش 1/ 138، ومخطوطة فتح المالك في شرح لامية ابن مالك لعبد الكريم محمد بن الفكون القسنطيني ص25.
(3) ـ يراجع مفتاح السّعادة 1/ 180، الأعلام 7/ 31، وشذرات الذهب 5/ 399، وكشف الظنون 2/ 1532. وقد ورد في المنصف لابن جني 1/ 2 قوله: (وهذا القبيل من العلم أعني التصريف يحتاج إليه جميعُ أهل العربية أتم حاجة، وبهم إليه أشدّ فاقة، لأنّه ميزان العربيّة، وبه تعرف أصول كلام العرب من الزوائد الداخلة عليها، ولا يوصل إلى معرفة الاشتقاق إلا به).
(4) ـ أجزاء بحر البسيط هي:
مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ *** مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ
فهو من الدائرة الأولى دائرة المختلف، وسمي مختلفا لاختلاف أجزائه بين خماسي وسباعي وسمي البحر البسيط لانبساطه في الذّوق وسهولته على الطّباع. يراجع مخطوط فتح المالك في شرح لاميّة ابن مالك للفكون ص29، وشرح لاميّة الأفعال لاطفيش1/ 118.
(5) ـ كـ: لامية العجم للطغرائي، ولامية العرب للشنفرى، ولامية ابن الوردي، وغيرها.
(6) ـ يراجع شرح لاميّة الأفعال لامحمد بن يوسف اطفيش 1/ 22، 76، 112، 131.
(7) ـ المصدر نفسه 1/ 145، 2/ 115.
(8) ـ المصدر نفسه 2/ 136.
(9) ـ المصدر نفسه 2/ 135، 3/ 26.
(10) ـ يراجع شرح لاميّة الأفعال شرح لاميّة الأفعال لامحمد بن يوسف اطفيش 3/ 36، 3/ 86.
(11) ـ المصدر نفسه 3/ 91، 3/ 132.
(12) ـ المصدر نفسه 3/ 144، 3/ 165.
(13) ـ المصدر نفسه 3/ 190، 253.
(14) ـ المصدر نفسه 3/ 258، 4/ 320.
(15) ـ المصدر نفسه 4/ 328، 4/ 387.
(16) ـ المصدر نفسه 4/ 393، 454.