كتاب الملتقى الدولي الثاني للعلامة امحمد بن يوسف اطفيش كمال بابكر

10 دراسة محتوى كتاب معتمد الصواب من شواهد قواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

الفاعل، و (وصالٌ) فاعل فعل محذوف يفسره الفعل المذكور، وهو (يدوم).

الشاهد الثاني: كَمَا سَيْفُ عمرو لَمْ تَخُنْهُ مَضَارِبُهُ (40)

الشاهد في مجيء (ما) كافة عن الجر.

الشاهد الثالث: أَعْلاَقَةً أُمَّ اَلْوُليِّدِ بَعْدَمَا *** أَفْنَانُ رَأْسِكِ كَالثُّغامِ اَلْمُخْلِسِ (41)

الشاهد في البيت؛ كون ما مصدرية على رأي ابن هشام؛ أو كافة لـ (بعد) على رأي سيبويه.

5) مذهبه النحوي.

اختلف العلماء القدماء والمحدثون في تحديد مفهوم المدرسة النّحوية أو المذهب النّحوي؛ فأما القدماء فكانوا ينسبون كلّ نحوي للبيئة التي يعيش فيها، فيُقال: من «أهل البصرة» أو من «أهل الكوفة»، أو من «أهل بغداد» نسبة للمدينة التي نشأ فيها النّحوي واستقر، وتعلّم بها وأخذ نحوها (42).

أما المحدثون فلقد تعددت آراؤهم في تحديد مصطلح المدرسة أو المذهب وهل تجوز أم لا؛ لكنّ ما استقر في تعريفهم للمدرسة أنّها «تعني مجموعة النحاة الذين كوّنوا درسًا نحويا في بيئة معينة سواء أضمّهم منهج موحد خاص بهم له أسسه وأصوله وقواعده المعروفة المستقلة أم كان مبنيًا على منهج من سبقهم إلاّ أنّهم استقروا في بيئة أخرى وتأثروا بظروف البيئة الجديدة بعض التأثر» (43).

وبهذا التّعريف شاعت تقسيمات لمجموعات من للنحويين سميت كلّ منها مدرسة فهناك: «المدرسة البصرية»، و «المدرسة الكوفية» و «المدرسة البغدادية»، و «المدرسة المصرية» و «المدرسة الأندلسية» (44).

إنّ جميع المذاهب أو المدارس النّحوية على اختلافها مردّه إلى مدرسة البصرة؛ لأنها منطلق التقعيد النّحوي، وهي بداية البدايات في النّحو كما قال ابن سلام الجمحي: «وكان أهل البصرة في العربية قِدَمَةٌ وبالنّحو ولغات العرب والغريب» (45). أما غيرها من المدارس فآخذ منها، أو متفرع عنها.

١٣٣ / ٦١٩