10 دراسة محتوى كتاب معتمد الصواب من شواهد قواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ١٤٤أما فيما يخص المذهب النّحوي الذي اعتمده القطب امحمد بن يوسف اطفيش من خلال كتابه هذا؛ فإننا نقول أنّه بصريّ التّوجه، يظهر ذلك جليًا من خلال آرائه والمصطلحات النّحوية التي أوردها موافقة لآراء البصريين، وسنعرض أمثلة من ذلك:
* في جواز تقديم الخبر على المبتدأ وذلك في قوله:
« … ولأبي جار ومجرور خبر مقدم. .. » (46).
* في أن المبتدأ مرفوع بالابتداء في قوله:
«. .. وأبي مجرور بلعل وعلامة جره الياء، وهو مرفوع على الابتداء. .. » (47).
* في تقدير رُبّ بعد الواو وإعمال الجر بها في قوله:
« … وبلدة مبتدأ مجرور اللفظ بربَّ المحذوفة على الصّحيح. .. » (48).
* في نصب الفعل المضارع بعد واو المعية بأن المضمرة في قوله:
« … والواو بمعنى مع وهي عاطفة، وتأتيَ منصوب بأن المضمرة وجوبًا. .. » (49).
6) منهجه في الشرح.
لم يأت القطب على ذكر الأسس المنهجية التي اتبعها في شرحه، لكن المتتبع للشّرح يستطيع أن يستظهر خصائصه العامة التي اعتمدها القطب. ومن خلال القراءة والدّراسة لهذا الكتاب يمكن أنْ نجملها فيما يلي:
1) قدم القطب محمد بن يوسف اطفيش كتابه بالحمد لله والثّناء عليه؛ فقال: «الحمد لله الذي أوضح لنا شواهد وحدانيّته، وشرح لنا أدلّة كماله وبراهين سبحانيّته «(50)، ثم أتبعه بالصّلاة والسّلام على النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ فقال: «والصّلاة والسّلام على من أظهر النّور، وأبطل الضلالة والجهالة والزّور؛ سيّدنا محمد المبعوث إلى الأسود والأحمر، وآله وصحبه أهل الوبر والمدر «(51)، ثم بين بعد ذلك عنوان كتابه فقال: «فهذا شرح شواهد الإعراب أعتمد فيه بإذن الله ذكر الصّواب وإلى الله المرجع و المئاب والتّوفيق منه والثّواب «(52).
2) من خلال تتبع الشّواهد الشّعرية التي أوردها القطب امحمد بن يوسف اطفيش في شرحه، ومقارنتها بما وُجِدَ في كتاب الإعراب عن قواعد الإعراب وجدتُ ما يلي: