كتاب الملتقى الدولي الثاني للعلامة امحمد بن يوسف اطفيش كمال بابكر

12 الجهود الصوتية للشيخ اطفيش من خلال كتاب الرسم

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

عند انحباس الهواء وراء الشفتين وانخفاض الحنك ثم خروج الهواء من الأنف (126)، وأشير هنا أن أحمد مختار عمر قد أقصى صوت الواو من هذا المخرج (127).

أما الواو فيرى الشيخ أنها صوت جوفي (128) وهي إلى كونها صائتا هي أيضا صامت ويكون مخرجها من أقصى اللسان واقترابه إلى أقصى الحنك مع انضمام الشفتين في حالة النطق بها (129)، وهي صوت انتقالي متحول ما بين صامت وصائت (130).

العين: مخرجها عند الشيخ اطفيش والخليل من أقصى الحلق (131)، وبها سمى الخليل معجمه، أما سيبويه فقد رأى أن مخرجها من وسط الحلق (132)، وهذا الرأي أخذ به الدارسون المحدثون بعد الشيخ فهي الآن من الأصوات الحلقية (133)، والعين نظير الحاء يقول الشيخ على لسان الخليل: «و لولا بحة في الحاء لأشبه العين» (134).

الهاء: جعلها الشيخ من الحلق مع الهمزة (135)، ويرى سيبويه غير ذلك فيقول: «فأقصاها مخرجا الهمزة والهاء والألف» (136)، أما المحدثون بعد الشيخ اطفيش فقد خالفوهم وجعلوا مخرج الهاء هو الحنجرة مثلها مثل الهمزة وأسموه الحنجري (137)، وينشأ صوت الهاء باندفاع كمية كبيرة من الهواء إلى الحنجرة عبر الوترين الصوتيين مع عدم حدوث اهتزاز لهما.

والجدول الآتي يمثل مخارج الحروف عند القدامى والإضافات التي جاء بها المحدثون:

المخرج العام … المخرج الخاص عند القدامى والشيخ اطفيش … الأصوات … المخرج الخاص عند المحدثين

الحلق … أقصى الحلق … ء -هـ … الحنجرة

أوسط الحلق … ع -ح … نفسه

أدنى الحلق … غ -خ … اللهاة

١٦٥ / ٦١٩