12 الجهود الصوتية للشيخ اطفيش من خلال كتاب الرسم
الجزء ١ · صفحة ١٧٤الثاء والذال من حيز واحد، ورأيه يوافق سيبويه الذي يرى مخرجها «مما بين طرف اللسان وأطراف الثنايا» (110) وهي عند المحدثين الذين جاءوا بعد الشيخ من الأصوات الأسنانية (111) مثل (الثاء -الذال) وتنشأ عن طريق ملامسة طرف اللسان للأسنان العليا بصورة تسمح بمرور الهواء مع ارتفاع مؤخرة اللسان ناحية الحنك (112).
الغين والكاف: وتسمى الأصوات الطبقية (113)، لأنها تخرج من أعلى الطبق يقول الشيخ إنها تخرج مع الخاء من حيز واحد، ويتم إنتاج الغين بارتفاع أقصى اللسان وقرب التقائه بأقصى الحنك فيصدر الصوت بصدور احتكاك (114)، وأشير إلى أن الدارسين القدامى جعلوا مخرجه من أدنى الحلق (115)، في حين أنه عند الدارسين المحدثين بعد الشيخ حنكي.
أما الكاف فمخرجها عند الشيخ اطفيش: «بين عُكدة اللسان وبين اللهاة في أقصى الفم» (116)، ومخرجها ومخرج القاف سواء عند الشيخ أما عند سيبويه فهو: «من أسفل موضع القاف من اللسان قليلا ومما يليه من الحنك الأعلى الكاف» (117) ويكون الكاف باتصال أقصى اللسان بأقصى الحنك الأعلى مع عدم مرور الهواء. ولا يفوتني أن أشير إلى أن أحمد مختار عمر جعل صوت الواو يصدر من نفس مخرج (الكاف -الغين -الخاء) (118).
القاف: يكون مخرجها عند الشيخ: «بين عكدة اللسان وبين اللهاة في أقصى الفم» (119) ويقصد بعكدة اللسان أقصى اللسان وهو بهذا صوت لهوي لأنه صادر من اللهاة ويتشكل حين يرتفع أقصى اللسان ويلتقي بأدنى الحلق واللهاة مع إحداث صوت مسموع (120)، وقد اتفق المحدثون مع التعريف الذي جاء به القدامى بما فيهم الشيخ اطفيش وهو خروجه: «من أقصى اللسان وما فوق الحنك الأعلى» (121).
الفاء: هي عند الشيخ شفوية (122).وقد اتفق المحدثون والقدامى بما فيهم الشيخ في مخرجها وهو من «باطن الشفة السفلى وأطراف الثنايا العليا» (123) ويتشكل صوتها عن طريق ملامسة الشفة السفلى للأسنان العليا مع مرور الهواء (124)، لذلك سميت بالشفوية الأسنانية.
الميم والواو: تسمى هذه الأصوات إضافة إلى الياء بالأصوات الشفوية (125)، وقد اتفق الدارسون المحدثون والقدامى والشيخ اطفيش في مخرج هذين الحرفين (الصوتين)، فمنشأ الميم