13 نظم قطب الأئمة لكتاب مغني اللبيب
الجزء ١ · صفحة ١٩٣لا يتجاوز العشرين بيتاً، فَضْلاً عن أن ابن هشام في "مغني اللبيب" لم يُطِلْ الحديث في معاني هذه الحروف، ومن باب أولى أنَّ نظم القطب أوجزُ من نثر ابن هشام، وعلى هذا التقدير سيكون عدد أبيات القصيدة كاملة نحو ألفين وأربعين بيتاً فقط، وهذا التأكيد ينفي ما شاع في كتابات سابقة أن هذه المخطوطة بلغت خمسة آلاف بيت(1).
4 - المخطوطة (د): وهي مخطوطة عُمَانية، بمكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي، بولاية السيب من محافظة مسقط بسلطنة عُمان، مصنَّفة تحت رقم (1204)، والقصيدة هنا مُلْحقة بآخر الجزء الخامس عشر من مخطوط "شرح النيل وشفاء العليل" للشيخ اطفيش نفسه(2)، ومُعَنْونة في الصفحة الأولى من المخطوط بـ: "أرجوزة القطب في النحو"، وهي بخط مشرقي واضح، ولم يُذْكَر اسم ناسخها، ولا تاريخ النسخ، وبها تعليقات يسيرة على هوامش ثلاث صفحات منها، وعدد صفحاتها تسع صفحات، في كل صفحة نحو سبعة عشر بيتاً، لكن القصيدة غير مكتملة، إذ تبدأ من أول القصيدة، وتتوقف عند الحديث عن (أل) الجنسية، وذلك في قوله:
تَسْتَغْرِقُ الْإِفْرَادَ (أَلْ) جِنْسِيَّةْ … تَخْلُفُ كُلَّ تِيكَ تَحْقِيقِيَّةْ
خَصَائِصُ الأَفرادِ إِنْ عَمَّتْ بِـ (أَلْ) … ..................................(3)
وبعد عرض هذه النسخ المخطوطة من قصيدة الغريب يؤكد البحث أن تلك المخطوطات كلها متفقة في نسبة القصيدة إلى الشيخ اطفيش، كما يلتفت البحث أيضاً إلى أمرين مهمين، هما ما يأتي:
1 - المخطوط (ج) يُورِدُ للقصيدة اسمين مختلفين، ففي بداية المخطوط يقول «هذا كتاب المسمى أنيس الغريب وجليس الأريب في نظم ما انتثر من سلك مغني اللبيب»، وبعد تمام القصيدة يقول عنها «هذا كتاب مأوى الغريب ومغني اللبيب تأليف العالم العلامة فريد عصره ووحيد دهره محمد بن يوسف بن إبراهيم الإباضي نظمه في النحو الشريف سالكاً طريقة الإمام أبي هشام الأنصاري في كتاب مغني اللبيب»، والظاهر أن هاتين التسميتين من
(1) انظر مثلا: يطو عائشة، 2011م، ص 19.
(2) انظر: اطفيش القطب، 1315ه، ص 263 - 271.
(3) انظر: المرجع السابق، ص 271.