13 نظم قطب الأئمة لكتاب مغني اللبيب
الجزء ١ · صفحة ١٩٨وَتَارِكَ الْإِيجَازِ وَالْإِطْنَابِ … وَفَّقَنَا اللهُ إِلَى الصَّوَابِ
وَإِنْ يرَ المَعِيْبَ فيها مَنْ مَهَرْ … فَلْيَعْذُرَنْ صاحبَ ستةَ عَشَرْ
وقد بَيَّنَ في مقدمته منهج الإيجاز الذي سيتبعه في منظومته، كما أشار إلى عُمُره حين ابتدأ نظمها، وهو ابن ستة عشر عاماً، وهذا لا يتنافى مع ما سيرد لاحقاً أنه أعاد النظر في منظومته مستقبلاً مع بقاء ذِكْره لسن السادسة عشرة في مقدمة المنظومة؛ ليكون ذلك إثباتاً تاريخياً لبداية كتابته المنظومة.
وما ورد في الشطر الثاني من البيت الخامس من أنه يتبع (مغني الأريب) فهو يريد كتاب (مغني اللبيب في كتاب الأعاريب) كما سبق بيانه، لكن ذلك يثير تساؤلاً عن عدوله عن ذِكْر اسم الكتاب كما سمَّاه مؤلفه مع أنَّ الوزن يُطاوِعه، يأتي هذا التساؤل في ظل فقدان الصفحة التي تتضمن هذا البيت من المخطوط الأصل الذي هو بخطّ المؤلف، ولعل هذا الاختلاف كان بسبب تصحيف النسَّاخ؛ إذ لا مُسوِّغ لهذا العدول.
أمَّا خاتمة قصيدة الغريب فهي مختزلة في بيتين تضمنا الحمدلة والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وآله وصحبه الكرام -رضوان الله عليهم- ومن تبعهم، والبيتان هما قوله:
فَالْحَمْدُ لِلهِ عَلَى التَّمَامِ … رَبِّ الْوَرَى، وَأَفْضَلُ الْأَنَامِ
صَلَّى عَلَيهِ رَبُّنَا مُسَلِّمَا … وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَالْكُرَمَا(1)
أمَّا نَظْم قواعد (مغني اللبيب) فقد تابع الشيخ اطفيش في منظومته ابنَ هشام بأسلوب موجز دون إخلال بمضمون القاعدة، وراعى في نظمه إيراد المسألة النحوية بآرائها المختلفة، وأحياناً يورد الأقوال منسوبة إلى قائليها كسيبويه، والكسائي، وهشام الضرير الكوفي، والفراء، وأبي علي الفارسي، والزمخشري، والمالقي وغيرهم، ففي مسألة نصب (إِذَنْ) للمضارع يقول(2):