14 الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش وموقفه من الاحتجاج في إثبات القواعد اللغوية
الجزء ١ · صفحة ٢١٩كما يذهب إلى "عدم جواز اقتران خبر كاد بأن"(1) حيث يستشهد في إثبات ذلك بقوله - صلى الله عليه وسلم - (كاد الفقر أن يكون كفرًا)(2)، كما يؤكد لنا أن صاحب الحال نكرة بلا مسوّغ سماعاً"(3). مستدلا بقوله - صلى الله عليه وسلم -: (وصلّى وراءه رجالٌ قيّاما)(4).
وخلاصة القول أن الشيخ لم يكن له موقف واضح في مسألة الاحتجاج بالحديث النبوي في إثبات قواعد اللغة العربية فتارة يستدل به وتارة أخرى يعرض عنه.
الخاتمة:
إن ما يمكن أن نخرج به من هذه الورقة البحثية، نتائج استقيناها ونحن تتبع آثار الشيخ ومواقفه اللغوية التي نجملها كالآتي:
01 - لقد ترك لنا الشيخ تراثاً ضخما من المصنفات اللغوية والدينية والقصائد الشعرية، إلا أن بعضها لم ير النور بعد.
02 - لم يكن الشيخ من المتعصبين لآرائهم اللغوية، ولا متهجّما على أراء العلماء، وإنما مؤدبا يحترم أراء وأفكار غيره.
03 - لم يكن الشيخ يغلظ القول ويُعظم الشدّة إلا في موضعين، الموضع الأول إذا مسّت كرامة اللغة، والموضع الثاني القرآن الكريم.
04 - يوجد بعض الأحاديث التي استدلّ بها الشيخ لم نجد لها سندا.
الهوامش:
(1) 30: محمد بن يوسف اطفيش، تيسير التفسير، الطبعة الحجرية ج 2 ص943
(2) 31: لم نجد لها سندا.
(3) 32: أحمد الجلايلي، أراء لغوية لمحمد بن يوسف اطفيش، ص82 نقلا عن المسائل التحقيقية في بيان التحفة الآجرومية، مخطوط، ص 223.
(4) 33: البخاري، صحيح البخاري، باب الصبر عن محارم الله: ج7 ص183.