كتاب الملتقى الدولي الثاني للعلامة امحمد بن يوسف اطفيش كمال بابكر

14 الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش وموقفه من الاحتجاج في إثبات القواعد اللغوية

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

- الأحاديث المتواترة المشهورة، كونها أعلى درجة من حيث صحةً المتن والسند.

- الأحاديث التي تُستعمل ألفاظها في العبادات، كالأذكار والأدعية.

- ما يروى على أنه - عليه السلام - كان يخاطب كل قوم بلغتهم.

- الأحاديث الواردة بكثرة الطرق واتحاد الألفاظ، فهذا دليل على أن الرواة لم يتصرّفوا في ألفاظها.

- الأحاديث التي دُونت من قبَل الناشئين في بيئة عربية لا يزال لسانها فصيحا، كالإمام مالك ابن أنس والشّافعي وغيرهما.

- الأحاديث التي عُرف من رواتها أنهم لا يقبلون الرواية بالمعنى كابن سرين وعلي ابن المديني والقاسم ابن محمد وغيرهم.

03: موقف اطفيش من الاحتجاج بالحديث النبوي في إثبات القواعد اللغوية:

يعدُ الشيخ محمد بن يوسف اطفيش من دعاة عدم جواز الاحتجاج بالحديث النبوي في الدرس اللغوي، وذلك ما نستشفُه من خلال قوله: «فالتحقيق أن رواة الحديث قد لا يحسنون العربية، فلا يحتج بهم، ولو كانوا ثقاة في المعنى، فنقول: رووه بالمعنى، ولو رجّح الاحتجاج بهم الجمهور، ألا ترى أنهم يقولون: مثنى مثنى، ويقرنون خبر كاد، ولا يكادون يتركون ذلك، إلى غير ذلك ممّا قيل في العربية وليس ذلك منهم شذوذا بل يَكْثر فيهم ويلزمونه، فعلمنا أن ذلك خللا منهم»(1)، لكن على الرغم من ذلك لم يكن ملتزماً بالمنع في بعض المسائل اللغوية، وهو ما صرّح به أحمد الجلايلي في معرض حديثه عن موقف الشيخ -أي ابن يوسف اطفيش- … بقوله: « … إن اطفيش يرفض الاحتجاج بالحديث النبوي حسب ظاهر نصوصه، بل إن نصوصه لا تدع مجالاً للشك في ذلك، ولكن هذا لا يعني أنه ملتزما بالمنع في الاحتجاج به في مسائل النحو، فلقد ساق أحاديث مستدلا بها على صحّة القاعدة أو فسادها»(2)، وهو بالذات ما نلمسه من خلال قوله -أي الشيخ اطفيش- قوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت … )(3) وذلك في سياق حديثه عن اسم "لا" النافية للجنس(4).

(1) 26: محمد بن يوسف اطفيش، تيسير التفسير، الطبعة الحجرية، ج3 ص 457، 458.

(2) 27: ينظر أحمد الجلايلي، أراء لغوية لمحمد بن يوسف اطفيش، ص 81.

(3) 28: البخاري، صحيح البخاري، باب: لا مانع لما أعطى الله، ج7، ص214.

(4) 29: محمد بن يوسف اطفيش، تيسير التفسير، الطبعة الحجرية، ج5، ص214.

٢٠٥ / ٦١٩