كتاب الملتقى الدولي الثاني للعلامة امحمد بن يوسف اطفيش كمال بابكر

18 موقف الشيخ من الإسرائيليات

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

غَيْرَ الْقُرْآنِ فَمَنْ كَتَبَ عَنِّى شَيْئًا غَيْرَ الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ. وَقَالَ: حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلاَ حَرَجَ، حَدِّثُوا عَنِّى وَلاَ تَكْذِبُوا عَلَىَّ، قَالَ: وَمَنْ كَذَبَ عَلَىَّ (قَالَ هَمَّامٌ: أَحْسَبُهُ قَالَ مُتَعَمِّدًا) فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ(1).

في الحقيقة ومع وضوح تلك التقسيمات إلا أنّها أصبحت تتداخل فيما بينها في كتب التفسير، هذا والمفسرون متفاوتون بين مقلّ ومكثر في إيراد الإسرائيليات، فكان أكثرها- الإسرائيليات- من القسم الأول أو القسم الثالث، وبعضهم بالغ فعكس الأمر.

ونحن من خلال هذه المقالة نريد أن نبحث في موقف الشيخ اطفيش من هذا المنبع الخطير من منابع التفسير، وكيف تعامل مع الثقافة الواردة عنها في تفسيره؟ وما حجم حضور تلك الثقافة في تفسيره للقرآن الكريم؟ وهل كان يقبل الغث والسمين منها من دون تمحيص؟ أم كان على عكس ذلك؟

هذا ما نحاول الإجابة عنه هنا، وقد اخترنا تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد؛ مصدرا لدراستنا باعتباره من أكبر تفاسير الشيخ، واخترنا سورة يوسف كعينة لدراستنا؛ باعتبارها من أكثر السور التي شحن فيها المفسرون الغث والسمين من الإسرائيليات، وقد قارنا الكثير من الروايات التي أوردها بما أورده شيخ المفسرين الطبري، باعتباره المرجع الأكبر للتفسير بالمأثور، والتفسير بالإسرائيليات.

وقد قسمنا الدراسة إلى أربعة أقسام:

أوّلا: التعريف بتفسير الشيخ العلامة اطفيش ومفهوم الإسرائيليات وعلاقتها بكتب التفسير.

ثانيا: الإسرائيليات التي اعتبرها الشيخ مقبولة وما أسباب قبوله لها.

ثالثا: الإسرائيليات التي رفضها وما أسباب رفضه لها.

رابعا: الإسرائيليات التي سكت الشيخ ابن اطفيش عنها –لم يعلق عليها-

ثمّ ختمناها بمجموعة من النتائج التّي توصلنا إليها.

(1) - أخرجه أحمد 3/ 12 (11101) والدارِمِي 450 ومسلم 8/ 229 (7620) ..

٢٥٣ / ٦١٩