كتاب الملتقى الدولي الثاني للعلامة امحمد بن يوسف اطفيش كمال بابكر

18 موقف الشيخ من الإسرائيليات

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

6 - أنّ تعامل الشيخ مع الإسرائيليات لم يكن واحدا بل كان يعكسه الموقف الذي عرضته الرواية: فكان بذلك يتعامل معها أحيانا: ذلك الناقل المواقف لما روي داعما ذلك بالحجة والبيان، وأحيانا ذلك الناقل الرافض للروايات نتيجة تعارضها مع معتقداتنا كمسلمين ومنها ما يمسّ عصمة الأنبياء ومن ذلك: حكمه على الروايات التّي قيلت في إغراء زوج العزيز ليوسف عليه السلام وهمت به وهم بها بأنّه ما همّ بها مطلقا وبين بطلان القول ذاك بكثير من الروايات والاستدلالات الأخرى …

6 - مما يشهد للشيخ أنّه ومع نقله للإسرائيليات فقد كان؛ يناقشها مناقشة علمية -في أحيان كثيرة – تبيّن منزلة الشيخ وبراعته في التفسير، حيث كان يردّ على أصحاب الديانات المحرفة، ودحض معتقداتهم وبطلان ما ذهبوا إليه، ولا يخفى كذلك استدلاله بالأحاديث وموافق من السيرة وآيات من الكتاب الحكيم .... كلّها في سبيل إبطال دعواهم بإحقاق الحقّ وإثبات تهافت دعواهم.

الهوامش:

٢٨١ / ٦١٩