كتاب الملتقى الدولي الثاني للعلامة امحمد بن يوسف اطفيش كمال بابكر

18 موقف الشيخ من الإسرائيليات

الجزء ١ · صفحة ٣٠٤

ما يمكننا قوله في ختام هذا البحث: أنّ الشيخ القطب اطفيش بما له من زاد في كتب التفسير أهّله ليكون واجهة العالم نحو التفسير الإباضي.

لا يخفى حقيقة اعتماد الشيخ على الإسرائيليات؛ فموقفه من هذا المنبع الخطير من منابع التفسير، كان يختلف باختلاف المواقف الذي عرضت فيه-الإسرائيليات-فكان بين سارد حينا وبين ناقد حينا آخر، ومن موافق إلى رافض حينا آخر.

كما كان موقف الشيخ منها وفق ضوابط، منها: موافقتها للكتاب والسنّة بحيث لا يتضمن ما يتعارض معهما ومثاله عصمة الأنبياء، ما لا يتعارض مع العقل، وأنّ ما روي منها لا يتعلق بالأحكام العملية، وللتذكير فقط أحيانا يتجاوز الشيخ هذه الضوابط، فكان كثيرا ما يعمد إلى إيراد مجموعة من الإسرائيليات دون تعليق عليها.

النتائج:

النتائج المتوصل إليها هي:

1 - تهافت المفسّرين على الإسرائيليات فتح الباب على مصراعيه لنقل الغث والسمين منها دون أدنى تمحيص، فيصل أحيانا إلى ما يتعارض مع آيات القرآن الكريم.

2 - حركة التقليد التّي عمّت كتب التفسير، حيث نجد أنّ أغلب المفسرين قد أغنى كتبه بهذه الإسرائيليات شيخا عن شيخ وهكذا ....

3 - أنّ الشيخ ابن اطفيش كان من الذين اعتبروا الإسرائيليات مصدرا من مصادر التفسير، فكانت مادة هامة تغنّت بها كتبه.

4 - توسّع الشيخ في الإسرائيليات: لعلّها من أكبر المآخذ التّي أخذ عليها الشيخ في تفسيره، فقد كان كثير النقل، حتّى دون إسناد أو دليل، وأخرى تركها دون تعليق.

5 - وما أخذ عليه أيضا استشهاده بكلام غيره فيما رواه منها، أو فيما ذهب إليه حتّى دون أدنى إشارة إليه، مقتصرا في أحيان كثيرة على قوله: قال بعضهم، قيل، ذهب بعضهم إلى أن …

٢٨٠ / ٦١٩