كتاب الملتقى الدولي الثاني للعلامة امحمد بن يوسف اطفيش كمال بابكر

4 قراءة في بعض قيم وأبعاد القصيدة الحجازية

الجزء ١ · صفحة ٣٢

• وصف وتعريف المدن الجزائرية التي مرّ بها الشيخ القطب، وكذا الاعتزاز بكرم سكانها وإقبالهم عليه أينما حلّ.

• إقبال سكان المدن الجزائرية التي حل بها على طلب الفتوى من الشيخ وذاك لعمري يدل دلالة قطعية على تمسك المجتمع الجزائري بدينه الذي يتوجب الإلمام به معرفة شروط العبادة وآدابها من أفواه العلماء.

• مكانة العلماء المرموقة لدى المجتمع الجزائري، باعتبار أن العالم (خاصة المتضلع في العلوم الدينية) هو الذي يحافظ على تماسك المجتمع ويحفظ له قيمه وانتماءاته الحضارية.

وأخيرا، فإنه وبسبب خصوصية الملتقى وضرورة الالتزام بالشروط الموضوعية للبحث، فإنه لا يمكنني الإحاطة بجميع القيم والفوائد المتعددة لهذه القصيدة إذ أن فوائد وقيم أخرى يمكن لقارئ القصيدة (رغم طولها) أن يتوصل إليها من خلال قراءة متأنية لمحتواها، ذلك أن الشيخ القطب قد ألمّ بشتى الجوانب وجعل هذه القصيدة تخلده حيا وميتا، ورحم الله أمير الشعراء أحمد شوقي بقوله:

وكن في الطريق عفيف الخطى … شريف السماع كريم النظر

وكن رجلا إن أتوا بعده … يقولون مرّوا بهذا الأثر

فقد مرّ الشيخ القطب وهذه إحدى أهم آثاره الدالة على مكانته كعالم جزائري في المقام الأول، وكإنسان خلّد اسمه بأحرف من ذهب في المقام الثاني

التوصيات:

• ضرورة إدراج جزء من هذه القصيدة في البرامج التربوية (الكتب المدرسية) خاصة مرحلة التعليم الثانوي، لتعريف الأجيال الصاعدة بمنجزات بعض علمائنا في الميدان الأدبي.

• إحياء تراث الشيخ القطب اطفيش، وذلك بطبع كل كتبه (التي لا يزال العديد منها على شكل مخطوطات) خاصة ونحن مقبلون على تظاهرة ثقافية هامة ألا وهي قسنطينة عاصمة الثقافة العربية.

٣٠ / ٦١٩