كتاب الملتقى الدولي الثاني للعلامة امحمد بن يوسف اطفيش كمال بابكر

22 أسباب النزول في كتاب تيسير التفسير

الجزء ١ · صفحة ٣٢

الكريم بشأنها.

الثاني: أن يُسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن شيء فيتنزل القرآن مبينًا الحكم فيه.

- تتبين لنا مكانة العلم بأسباب النّزول من عناية الصحابة رضي الله عنهم الذين كانوا يتطلبون المناسبات والأحداث الّتي نزلت الآيات بسببها، ويبحثون عنها، وكذلك كان حال من بعدهم من التّابعين.

- أسباب النّزول تساعد المفسر في بيان مجمل، أو إيضاح خفي، وقد تكون تفسيرًا بحد ذاتها، لذلك منع العلماء من تفسير كتاب الله عز وجل لمن لم يطلع على أسباب النّزول.

- من أهمّ فوائد أسباب النّزول: أن سبب النّزول يعين على فهم المعنى المراد من الآية، ويدفع الإشكال عن ظاهرها والغموض الذي يحيط بها، ويقي من الانحراف في تفسيرها.

- طريق معرفة أسباب النّزول النّقل الصحيح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو الصحابة أو التّابعين، إذ لا يصح فيها القول بالاجتهاد أو بإعمال الرأي والفكر.

- أورد الشيخ كمًّا هائلًا من روايات أسباب النّزول، وقد توسّع في مفهوم سبب النّزول، فكان يورد ما يقال حول نزول الآية، وقد يكون ما يذكره من الأسباب أو مما يدخل في تفسيرها وحكمها.

- ظهر تعامل الشيخ مع أسباب النّزول على أنحاء شتّى، فتارة يفسر وفق أسباب النّزول، وتارة يعلل وفقها، وتارة يردّ المعنى الذي لا يوافق سبب النّزول، وتارة يرجح الدلالة وفق أسباب النّزول، كما لا تخلو بعض الروايات الّتي يذكرها من نقد؛ كالتّصحيح والتّضعيف والردّ والتّرجيح بين الروايات، ومن ذلك ملاحظته التّاريخ الذي لا يتوافق مع زمن النّزول، فمراعاة تاريخ النّزول مرجّح قويّ في قبول الرواية أو ردّها.

- من المسائل المتممة لمباحث أسباب النّزول، ما يذكره العلماء من مسائل: تعدّد السبب والنّازل واحد، وتعدّد النّازل والسبب واحد، والبدء في التّفسير بسبب النّزول أو بالمناسبة أو بغيرهما.

- قاعدة: (العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب)، من القواعد الأصولية المهمة في

٣٦٥ / ٦١٩