5 مراسلات القطب إلى السلاطين في زنجبار
الجزء ١ · صفحة ٧سلام على السلطان الإباضي الوهبي الذي يفتخر به إخوانه في المغرب، المشهور فيه، المعروف عند الأعجم والمعرب، المقبول عند السلطان الأعظم، وهو عنده وعند غيره محترم، هنأه الله تعالى بالسعي إليه، وبينه المراد والحظوة إليه، وبالرجوع سالما وظافرا غانما، علي بن السلطان حمود … ". وكذلك صيغ الدعاء لهؤلاء السلاطين التي يضمنها رسائله فإنه ينتقي لها العبارات التي تشحذ هممهم إلى بذل المزيد من العمل الصالح لخدمة الأمة والدين، واجتناب الأعمال التي لا تخدم الدين والمسلمين. فقد كتب في مقدمة أحد رسائله إلى السلطان علي بن حمود قائلا: " … أما بعد فسلام مرجو من الله الرحمن الرحيم أن ينجزه ويحققه على السلطان النسيب الأصيل الحسيب، الشاب الجميل أطال الله عمره انتفاء الآفات وإبعاد كل المكروهات والمحزونات جعلها الله الرحمن الرحيم أبعد من حضور أمس الدابر. وجعل ما يحبه من الطاعة والنجاح أقرب من الغد الغابر، ونصره في ذلك وجعله صلاحا، وزاد له إكراما وعقبنه فلاحا".
ومن منطلق رؤيته الإسلامية، فإن خطاب الشيخ محمد بن يوسف اطفيش لهؤلاء السلاطين يمتاز بتذكيرهم بما يجب عليهم تجاه الأمة والإسلام باعتبارهم من قادة الأمة وحكامها. ويأتي العدل واجتناب الظلم في مقدمة ما يذكر به الشيخ هؤلاء السلاطين فيقول للسلطان حمود بن محمد: " … وأسألك بالله الذي لا إله إلا هو أن تزيد في العدل … ". وكتب بعد ذلك إلى ابنه السلطان علي بن حمود قائلا: " … سلام على السلطان … علي بن السلطان حمود من كاتبه امحمد بن الحاج يوسف الموصي بالمحافظة على الصلوات الخمس واجتناب المحرمات وبالعدل واجتناب الظلم وبغض البصر … ".