كتاب الملتقى الدولي الثاني للعلامة امحمد بن يوسف اطفيش كمال بابكر

5 مراسلات القطب إلى السلاطين في زنجبار

الجزء ١ · صفحة ٦

وقد كان الشيخ محمد بن يوسف اطفيش منطلقا في موقفه من سلاطين زنجبار والعلاقة الصلبة المتينة التي يقيمها معهم من أنهم مسلمون تجمعهم به رابطة الدين القوية، كما أنهم قادة دولة إسلامية يعول عليهم في خدمة الإسلام والمسلمين. يقول في إحدى رسائله التي توضح أن الإسلام هو أساس العلاقة التي تربطه بالسلطان حمود بن محمد: " … أما بعد فسلام على سلطاننا وسلطان الإسلام حفظه ونصره الملك العلام حمود بن محمد بن سعيد الهمام … ". ويقول في رسالة أخرى إلى السلطان نفسه: " … أما بعد فسلام على سلطان الإسلام، الزائد له الاحترام، أوصله الله الملك العلام بسهولة ويسر إلى المرام ببركة يا حي يا ذا الجلال والإكرام، السيد حمود … ". ويشير الشيخ اطفيش في بعض رسائله أن أولئك السلاطين يقومون بخدمة الإسلام والمسلمين، وهو أمر مشهود ويشيد به المسلمون في المغرب العربي. فيقول الشيخ اطفيش في إحدى رسائله إلى السلطان علي بن حمود: " … ولم أزل أسمع عنك مدحا في المغرب الأدنى والأوسط وكذا عاملك الشيخ سالم بن محمد(1) ومثل ذلك في المغرب الأقصى الأشط … ". وكتب إليه في رسالة أخرى: " …

(1) هو الشيخ سالم بن محمد الرواحي، ولد في عُمان وهاجر إلى زنجبار في عهد السلطان برغش بن سعيد وتوفي فيها ليلة الجمعة 23 ذي الحجة 1366هـ - 7 نوفمبر 1947م، وذلك في عهد السلطان خليفة بن حارب. وقد اهتم الشيخ سالم بن محمد الرواحي بالعلم ونشر الكتب، وكان على علاقة وطيدة بقطب الأيمة وطبع له على نفقته الخاصة كتاب (شامل الأصل والفرع) الذي طبع في مصر. وقد كتب الشيخ اطفيش عن هذا العالم الجليل في الرسالة التي بعث بها إلى السلطان علي بن حمود قائلا: " … كتبت إليك عدة كتب، وكذا العالم العارف الكامل سالم بن محمد … "، مما يظهر المكانة المرموقة التي كان يتبوئها الشيخ الرواحي لدى قطب الأيمة وسلاطين زنجبار على حد سواء.

٤١ / ٦١٩