26 أصول الفقه عند قطب الأئمة من خلال كتاب شامل الأصل والفرع
الجزء ١ · صفحة ١٢٧حينها أن لا يجبه.
- إن سئل المفتي فيما لا يعلم فعليه أن يخبر بما يدل على جهله بالمسألة كأن يقول لا أعلم، ويرشد المستفتي بقوله سل غيري لئلا يتركه في شبهة.
- إن كان قلب المفتي مشغولا بأمر كمصيبة، أو دين، أو في حالة غضب فلا يفتي وهو في تلك الحالة، وعلل القطب ذلك بقوله: «فإن المسائل تصاد بنور القلب إذا اجتمع".
- إذا علم المفتي بخطئه لزمه إخبار مستفتيه ومن وصل إليه الحكم ولو بكتابة أو رسول.
3 - الباب السابع:
خصصه القطب لبيان بعض مسائل التقليد من ذلك:
- عرّف القطب التقليد بأنه: "قبول القول أو الفعل أو التقرير الدّال على الرضى من غير دليل"، لذا فإن أخذ المجتهد بقول غيره من المجتهدين بعد النظر في أدلتهم لا يعد تقليدا بل اجتهاد، إذ يصدق على نظر المجتهد في الدليل اسم الاجتهاد.(1)
- اعتبر القطب قبول قول المجتهد بدليل منزلة بين التقليد والاجتهاد سماها: "تقييدا".(2) لذا فإن القطب يرى أن: «من يقوى على الاستدلال أو على فهم ما يذكر له المفتي أو القائل من الحجة فالأحوط أن يستدل بعد أن يفتي له المفتي أو القائل، ويتفهم ما يذكر له من الحجة».(3)
- يرى القطب أنه يجوز التقليد في المسائل الاجتهادية وفي غيرها، لذا فقد أجاز القطب لغير المجتهد التقليد في الأصول كالتوحيد والصفات القدسية. ونقل عن بعضهم حرمة النظر والاجتهاد في الأصول لأنه مظنة الوقوع في الشبه(4) إلا أن القطب صوب جواز النظر فيه بل وجوبه لمن قدر عليه(5)
- قطع القطب عذر المقلَّد والمقلِّد عند مخالفة الأصل ولو جهل المقلِّد مخالفته، حيث قال: «إن كان الحكم مذكورا في كتاب الله تعالى أو سنة نبيه أو مجمعا عليه فلا عذر في مخالفته لأحدهما وإلا عذرا جميعا إن كان المقلّد -بالفتح- أهلا للفتوى أو للقول ولو كان ما أفتى به خطأ عند الله … ».(6)
(1) - المصدر نفسه، ج1/ص18.
(2) - المصدر نفسه، ج1/ص18.
(3) - المصدر نفسه، ج1/ص19.
(4) - المصدر نفسه، ج1/ص18، 20.
(5) - القطب: تيسير التفسير، 1997م، ج11/ص180.
(6) - القطب: الشامل، 2007م، ج1/ص19.