كتاب الملتقى الدولي الثاني للعلامة امحمد بن يوسف اطفيش كمال بابكر

5 مراسلات القطب إلى السلاطين في زنجبار

الجزء ١ · صفحة ١٠

وفي هذه الزيارة قدم الشيخ سليمان بن ناصر اللمكي إلى الشيخ اطفيش وسامين من السلطان حمود بن محمد تكريما للشيخ على تفوقه في حل لغز الماء. فكتب الشيخ اطفيش إلى السلطان حمود رسالة شكر قائلا: " … اعلم أنه وصلني نيشانان اثنان جزاك الله بكل ما تحب وكفى عنك كل مكروه … ". وكان من عادة الشيخ اطفيش أن يضع الأوسمة التي أهديت إليه من الدول الإسلامية على صدره فخرا واعتزازا بها، في حين كان يضع الوسام الذي أهدته إليه الحكومة الفرنسية المحتلة للأرض الجزائرية في أسفل برنوسه، وعندما يسأل عن ذلك يقول: "إن الأمة الفرنسية مشركة فهي في الدرك الأسفل من النار، ولا أريد أن أكون منافقا وإلا صدق فيَّ قول الله عز وجل ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الاَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ [سورة النساء، الآية 145](1).

(1) أعوشت (1989)، ص 97.

٤٥ / ٦١٩