33 القطب اطفيش يكشف نوايا فرنسا من الحاق وادي ميزاب ويتصدى لمحاولاتها تعديل القوانين الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٥والأصل في القانون الفرنسي كما يقول Claude Martin في شأن ذلك: « … إن المهارة الفائقة عند المزابي، تتمثل في جعل دين المقترض يرتفع بواسطة الفائدة من تجديد لتجديد في الأجل، إلى أن يصير بالإمكان السيطرة أو الاستيلاء على أملاكه مقابل قرض ضئيل … عندما يكون المدين مالكا لثروة معينة، فإن المفاوض على الصفقة المالية لا يعطيه تبعا للطريقة التقليدية، كيسا من البذر ليطالبه بكيسين عند جني الغلة، لكن يجعله يوقع على سند يسمى Emprunt Marda وكانت القروض على الأملاك تجر إلى معادلات دقيقة، فالمزابي يقرض بدئ على الرهن العقاري بنسبة 20% مع رفع المبلغ المسلم حقيقة للمقترض، إذا لم يستطع هذا الأخير التحرر، فإنه يفرض عليه الاكتتاب، ويصرح عند الموثق بأنه تم التعاقد على قرض جديد، وعندما لا يسدد القرض على الأملاك، ويصدر قرار المحكمة، فإنه يلجأ إلى بيع الشرط، والذي من أجل عدم المصادرة، من خلاله يحتفظ المدين بحق معاودة شراء المبيع بعد أجل محدد من سداد المبلغ الأساسي للدائن ونفقاته من أجل تملك المبيع، وذلك اعتقادا منه أنه سيسدد أقل بعد أجل مدته 5 سنوات، وهي المدة المحددة بالقانون الفرنسي، والأصل في بيع الشرط هو أن يبيع المدين أملاكه بقرض ضئيل للدائن، فإن لم يستطع عند هذا الأجل الوفاء بتعهداته، فإن المزابي يمنحه مقابل مبلغ معين تأجيلا آخر، وتسير الأمور على هذا النحو إلى حد إرهاق الضحية … وقد أعطيت فرص أخرى للمضاربة في هذا المجال بفضل قانون 1873، الذي أسس للملكية الفردية للأهالي، ومثلما كان الشأن بالنسبة لعدة مشاريع إنسانية لحكومة باريس، فإنّ هذا الإجراء الموجه لاستيعاب الأهالي، أسهم في إفلاس الجزائريين وذلك بمنح حق البيع بالمزاد العلني للمالك المشترك للذي يطلبه، ففتح الباب للتعسفات، فكان يكفي للمزابي أن يصبح سيدا بواسطة أحد المالكين كي يضع حدا للملكية المشتركة …