كتاب الملتقى الدولي الثاني للعلامة امحمد بن يوسف اطفيش كمال بابكر

35 الظاهرة الكولونيالية والبعد التحرري عند قطب الأيمة

الجزء ١ · صفحة ٣١٨

* رفعه للواء الجهاد ضد المستعمر رغم قلة من كانوا في صفّه، يدل على روح التحرر والاستقلالية التي تطبع الشيخ من جهة، وعلى رفض السير في فلك الأغلبية إذا كانت على طريق غير صحيح من جهة ثانية.

* تغيير الشيخ لأسلوب المقاومة من الجهاد المباشر الذي يقوم على مواجهة الاستعمار عسكريا إلى الجهاد غير المباشر، والذي يتمثل أساسا في إصلاح أوضاع المجتمع الدينية والاجتماعية والفكرية؛ حتى يشكل جيلا بإمكانه تحقيق النهضة التي توصله إلى الاستقلال، كل هذا لم يكن ضعفا من القطب، إنما هو دليل على رزانة عقله وسعة فكره وبعد نظره.

* عملية الإصلاح التي تبناها الشيخ في منطقة مزاب، ومختلف مناطق العالم الإسلامي جاءت بثمارها، حيث إن الجيل الذي تربى على يده؛ كان له حضور كبير في الحياة السياسية، والاجتماعية في مختلف الأقطار الإسلامية، فمن تلاميذه كان كبار المناضلين الوطنيين والمصلحين المتنورين والثائرين المجاهدين.

* رغم كل العراقيل التي اعترضت الشيخ من السلطات الاستعمارية، وأبناء جلدته؛ إلا أنه لم ينحن وواصل جهاده المقدس.

الهوامش:

٦٠٣ / ٦١٩