6 سيرة القطب اطفيش الجزائري بأقلام طلابه وتلاميذه
الجزء ١ · صفحة ٦٤ط - تآليف مختلفة:
- تحفة الحب في أصل الطب، (مط)
- الذخر الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى، (طح).
- شرح لغز الماء، (مط). … - النِّحلة في غرس النَّخلة، (مط). … - أجور الشهور على مرور الدهور، (مط).
8 - أخلاقه وجهاده التربوي:
إن الدعوة الإسلامية التي طالما دعا إليها الشيخ اطفيش تعود إلى إيمانه القوي بنور الإسلام، لأن فضيلة التقوى هي أصل مكارم الأخلاق لأنها نابعة من طهارة القلب الذي لا يائي الناس، ولا تفتر إرادته المخلصة أمام الحواجز التي يتلقاها، قال الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس رضي الله عنهما: (احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تُجاهك). أخرجه أحمد والترمذي، ويقول الله عز وجل: ﴿يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102].
كان القطب رحمه الله يخاف ربه ويرجوه في كل شيء في قوله وعمله ودعوته الإصلاحية التي رفع لواءها، وهكذا نجد تلميذه أبا اليقظان يصف لنا شمائله الأخلاقية قائلاً: «كان شديد الوطأة على الفساق والعصاة، آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر، لا تأخذه في الله لومة لائم، شفوقاً على الفقراء والمساكين، كريم النفس، سخي اليد، عطوفاً على الملهوف، يفكر تفكيراً إنسانياً في أوسع آفاقه، شديد الاهتمام بأحوال العالم الإسلامي يفرح لفرحهم، ويحزن لحزنهم، عاملاً بمقتضى الأثر كل من قال وآمن بحق الشهادتين لا إله إلا الله محمد رسول الله فهو أخي في الإسلام، تلزمني نحوه حقوق كثيرة، أولها النصح في الله»(1)، يقول الله تعالى: ﴿وَالْمُومِنُونَ وَالْمُومِنَاتُ بَعْضُهُمُ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ يَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ [التوبة: 71].
أمَّا الجوانب الأخرى من شخصية القطب المتمثلة في المعرفة العلمية الصحيحة، بحيث أنه أدرك البعد العميق للعلم الصحيح ما دام يسعى إلى سعادة الدنيا والآخرة، يقول -رحمه الله-
(1) - ينظر: ملحق السير، إبراهيم أبو اليقظان، ج3 ص 154 وما بعدها، مخطوط.