15 بابا وعمر - الفتى الثائر رمضان حمود
الجزء ١٥ · صفحة ٢٥٢أيُّها الإخوة الأعزَّاء باسم حلقة العزابة الموقَّرة، باسم الجمعيَّات الخيريَّة الحرَّة، باسم القرارة جمعاء، نقدِّم خالص تعازينا لأنفسنا أوَّلا، ثم لآل الفقيد المحتفى به ثانيا، وللأمَّة المسلمة ثالثًا، سائلين المولى جلَّ في علاه أن يحقِّق في محتفانا قوله: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ (30) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ (31) الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (32)﴾، كما نسأله أن يلهم زوجه وولده وأهله جميل الصبر والعزاء، وأن يُحسنوا بأبيهم الاقتداء، وأن يتقبَّل منهم ما كابدوا من مشقَّة وعناء، و أن يخلف على المجتمع خلَفًا يحمل عنه جليل الأعباء.
كما نشكر لكلِّ الوافدين إلى هذا المكان الطَّاهر، رجالاً وعلى كلِّ ضامر، تحمُّلَهم مشاقَّ التنقُّل في يوم عيد غامر، وفاءً لرجال أخلصوا الجهود، ووفََّوا بالعهود، وفي ذلك تخفيف من عزائنا، وتفتيت لمصابنا. حفظكم المولى الرَّحيم يوم ظعنكم ويوم إقامتكم، ورعاكم البَرُّ الكريم قيامًا وقعودًا وعلى جنوبكم، فلا أراكم مكروها فيمن تحبُّون، ولا أجزع نفوسكم فيما تأملون ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (10)﴾، ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (8)﴾.
آمين، آمين، والحمد لله رب العالمين.
ألقيت هذه الكلمة في جنازة المرحوم،
مساء يوم الجمعة 12 ربيع الأول 1431هـ الموافق لـ 26 فبراير 2010م