19 أبو بكر زينب- القرآن دستور ومنهج حياة
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٩٠الطالبة: زينب بنت أحمد بن إبراهيم أبو بكر (*)(1)
قسم الثانوي ــــ مدرسة الحياة ــــ القرارة
ب
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيد الأولين، وخاتم الأنبياء والمرسلين، حبيبنا وقائدنا ورسولنا وقدوتنا محمد - صلى الله عليه وسلم -.
أما بعد. فإن الإنسان إذا هم ببناء منزل احتاج إلى إسمنت وحجارة ورمل وماء، وأيدي عاملة، وإذا هو هم بصناعة سيارة عمد إلى إنجاز نموذج وهيكل وطلاء، وإذا هم هذا الإنسان بصناعة أمة وإنشاء جيل يتمتع بقوة العقيدة وروح المسؤولية والثقة … فإنه يحتاج أول ما يحتاج إلى كتاب الله وسنة رسوله، هذا المنهج القويم والصراط المستقيم، هذا التبيان والنبراس المنير … إذا أردنا أن ننهض بأمة تكون واثقة من نفسها واعية برسالتها، فلابد أن نحيا بالقرآن، هذا القرآن الذي به تسمو نفوسنا، وتقوى عقائدنا، ونحيا به حياة طيبة كما وعدنا ربنا.
جيلٌ مهتمٌّ بالقرآن:
بالقرآن نكون أقوى الأمم، ونتطور أخلاقيا وفكريا وعقائديا وسنتطور صناعيا واقتصاديا أيضا؛ فلنتمسك بكتاب الله، ونعطي أولوية صادقة وإمكانية متطورة وعزمًا شاملا لحفظ كتاب
(1) ـــــ كلمة التحرير:
لقد وصل المجلةَ هذا المقالُ مع رسالة للطالبة تستصعب فيه مُرتقاها، وقلَّة زادها من العلم، وتصاغُرُ اسمها أمام أسماء المؤلفين في أعداد المجلة السابقة، ولكننا رأينا أن مقالها جدير بالنشر، ليس لأنها ثمرة من ثمار مدارسنا، وعصارة من جهود مشايخنا فحسب، بل لأنها وأمثالها من الطلبة أهل للتشجيع والتوجيه، فهي طالبة علم، وربَّة بيت، وأم لأولاد في آن! وهذا كفيل بالشفاعة لها عما في المقال من الخلل أو القصور. ولعلنا بهذا نكون قد همسنا همسة عتب "وحُب" في آذان أبناء معهد الحياة ــــ ممن تتشوَّق مجلتُهم لمعانقة أقلامهم والاستنارة من أفكارهم ـــــ فيرتقوا مُرتقاها ويعتبروا بجرأتها.