مجلة الحياة، العدد 14 مجلة الحياة

02 شتوان بلقاسم - الشيخ اطفيش حياته وجهاده

الجزء ٣ · صفحة ١٣

الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش

حياته، جهوده العلمية، مواقفه الوطنية

(1818 - 1914 م)

الدكتور: بلقاسم شتوان

جامعة الأمير عبد القادر ــــ قسنطينة ــــ الجزائر

ا

اقتضت حكمة الله في خلقه أن يكتب للمخلصين من عباده وأوليائه الذكر بعد رحيلهم من الحياة الدنيا إلى الدار الآخرة، وذلك لما قدَّموه من عمل صالح في حياتهم الدنيوية، فلا ينقطع ذكرهم عن الألسن، ولا يتوقف انبعاث شذى عطرهم الفواح لأعمالهم الصالحة جيلا بعد جيل إلا أن يرث الله الأرض ومن عليها، وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم إذ قال: «إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له»(1). ثم أما بعد: فإننا نقدم هذه الكلمة للقراء في النقاط الآتية.

1ــــ كلمة "إباضية" ونشأة المذهب بشمال أفريقيا:

أولا ضبط كلمة "إباضية "والتسمية بها:

أ -كلمة "إباضية" بكسر الهمزة أو بفتحها "أباضية". يرى الشيخ أمحمد بن يوسف أطفيش أن الصيغة الصحيحة لتسمية "الإباضية" بكسر الهمزة على أنها الأصح، غير أن الأستاذ عدُّون جهلان يقول إن صيغة التسمية بفتح الهمزة "الأباضية" والتي تستعمل عادة في المشرق كما في المغرب وقد استعملها البرادي في كتابه الجواهر المنتقاة. ويقول ومهما يكن فالتسمية "بالأباضية"حادثة أطلقها الأمويون على أصحاب عبد الله بن أباض نسبة إلى أبيه أباض(2).

(1) -مسلم، صحيح مسلم، كتاب الوصية، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد الموت، طبعة دار الكتاب العربي ص 684 رقم الحديث 4223.

(2) -عدون جهلان، الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش، جمعية التراث، القرارة-الجزائر، ص 34.

١١ / ٣٠٩