23 قصيدة خرازي- تربة الطيبين
الجزء ٢٤ · صفحة ٣٠٩تُربة الطَّيبين (*)(1)
الأستاذ مسعود بن بالحاج خرازي
المركز الجامعي بغرداية - الجزائر
لَكَ أن تسكب الدموعَ الغزارَا … فعلى صدقِها نكونُ كبارَا
و امتشِقْ أحرُفًا من الصَّحوِ تأتي … في ثناياها الذكرياتُ اعتبارَا
إنَّ في حبِّ الفاعلينَ حياةٌ … من يَعِ الحبَّ يدرِكُ الأنوارَا
تُربةُ الطيبين تُنبتُ نخلاً … وَزُروعًا وَصحوةً وفَخَارَا
فاسألوا النخلَ كيفَ يَحيَا شُموخًا … في مَدانَا يُقاوم الإعصَارَا
وَيُحيلُ الصبرَ الجميلَ فصولاً … يُسعِدُ القلبَ والرُّؤَى والدِّيارَا
واسألُوا الواديَ والقرونَ الخوالي … وتراتيلَ الوجدِ والأسرارَ
من يمدُّ النبضَ الأصيلَ حضورًا؟ … من يمدُّ الأرضَ اليبابَ اخضرارَا؟
من يجيءُ الكون انتماءً لحبٍّ … و يُحاكي الشموسَ و الأقمارَا؟
من يعيش الأنفاسَ في كبرياءٍ … ينْهجُ الخيرَ والسلامَ مسارَا؟
من يَشِي بالفراغِ للصَّحوِ دَومًا … يَهزِمُ الصمتَ والأسى والقِفَارَا؟
- - -
إنَّها أمَّتي اسألوها تُجبْكم … تُتقنُ الحبَّ والنَّدى المِدرَارَا
إنَّها أمَّتي تُعانق نخلاً … تمنحُ الأكوانَ النَّقا وَالثِّمارَا
إنَّه الوادي الخصب يُنجِب صَحوًا … ورجالاً ونخلةً وانتصارَا
إنَّها أمَّتي التي ذات يومٍ … من كَرَاماتِ انْجَبتْ فخَّارَا
- - -
(1) (*) – ألقيت القصيدة في مهرجان الشيخ حمُّو بن عمر فخار تحت شعار «الملتقى الوطني الأول حول فكر القائد الرمز»، غرداية، 2006.